هذا .
مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد ، بأنّها مقتضية للمالكيّة إذا كانت مختصّة ، وفي المقام كانت مشتركة ، والأصل بقائها على الاشتراك ، بل في بعض الصور يمكن أن يقال : انّ يده يد المالك من حيث كونه عاملا له كما إذا لم يكن له شيء أصلا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك ، وإن احتمل أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال ، وأنّه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده .
وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار . ومن ماله أيضا مقدار ، نعم في بعض الصور لا تعدّ يده مشتركة أيضا فالتمسك باليد بقول مطلق مشكل .
[ 1 ] ثم انّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطا وإلَّا فلا إشكال في ضمانه .
شرح
قد عرفت معارضته بأصالة البراءة والاشكال في جريان الاستصحاب فلا حكومة ، ولا من الشك في الجريان فيحكم بأن ما في يد الوارث فلا ملكا لهم ، والاشكال المذكور في التمسّك بها إنّما هو في مقام الثبوت لا الإثبات فمجرّد الإمكان غير كاف في الإحراز .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره رحمه اللَّه بقوله : ثمّ انّ جميع ما ذكر إنّما هو إلخ فقد تقدّم تفصيله في أحكم الأموات وقلنا هناك بوجوب الإيصاء عند ظهور أمارات الموت وعنده مال المضاربة فراجع ( 1 )( 1 )وحينئذ يكون ترك الواجب موجبا للوضع ، فلو أحرز ذلك الورثة وجب عليهم إبراء ذمّته مطلقا في جميع الصور ، واللَّه العالم .