تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
[ 1 ] وأما إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أو لا بأن كان مدفونا في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك .
شرح
بعد احتمال انه تلف بغير ضمان واستصحاب الوارث حكم المورث محلّ اشكال كما تقدّم نظيره في الشك في أدائه الزكاة حال حياته مع علم الوارث بوجوبها عليه في كتاب الزكاة ، لأنّ الظاهر من قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين ) وحدة المتيقن والشاك ووحدة من توجّه إليه التكليف والوضع ، والتفصيل في محلَّه ( وبعبارة أخرى ) لا علم للوارث بأن المورث مات عن اشتغال في ذمّته ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( بقي ) ثلاث صور أخرى ( أوليها ) علمه ببقائه عنده إلى ما بعد الموت ، مع عدم علمه بوجوده في تركته الموجودة كما مثّل له الماتن رحمه اللَّه ، فهل يجب عليه ردّه مقداره إلى المالك أم لا ؟ وجهان ( من ) كون البقاء على الذمّة يوجب صيرورته دينا عليه بعد موته فيشمله قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 )( 1 ) النساء / 6 .وقوله عليه السلام : الكفن ثمّ الدين ثم الوصيّة ثم الميراث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من كتاب الوصايا .( ومن ) احتمال وجوده بعينه في موضع آخر أو عند آخر فلا يحرز الدينيّة فيكون التمسّك بما ذكر من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة . وأمّا التمسّك للضمان بعموم ( على اليد ) بناء على ما استظهره من شموله للأمانات أيضا فلم أر له وجها وجيها ، فان العموم المذكور خطاب لذي اليد لا لغيره ، إذ لم يحرز كون الوارث ذا يد بالنسبة إلى المال والمفروض سقوط يد المورث بالموت ( وبعبارة أخرى ) عموم على اليد ( أمّا ) تكليف للآخذ كما هو الظاهر في بدو النظر حيث إنه تكليف لذي اليد ( وأمّا ) خطاب لصاحب المال