تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
التذكرة فتأمّل ، ويمكن أن يكون إشارة إلى قوله تعالى : « فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله » الآية ( 1 )( 1 ) الجمعة / 10 .، ونظائرها من الآيات فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى انّه يمكن كون الآية دالَّة على أولويّة ترك السفر قبل زوال يوم الجمعة ، واللَّه العالم .. وفي التذكرة : هذه المعاملة جائزة بالنصّ والإجماع ، لما روي العامّة انّ الصحابة أجمعوا عليها ( انتهى موضع الحاجة ) . وفي البداية لابن رشد القرطبي المتوفّى سنة 595 : ولا خلاف بين المسلمين في جواز القراض ، وأنّه كان في الجاهليّة فأقرّه الإسلام وأجمعوا على انّ صفته أن يعطي الرجل ، الرجل ، المال على أن يتّجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من ربح المال أيّ جزء كان ممّا يتّفقان عليه ثلثا أو ربعا أو نصفا ، وأنّ هذا مستثنى من الإجارة المجهولة ، وأنّ الرخصة في ذلك لموضع الرفق بالناس ، وأنّه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال إذا لم يتعدّ ( انتهى موضع الحاجة ) ( 3 )( 3 ) البداية ج 2 ص 233 طبع الاستقامة بالقاهرة .. أقول : قوله : هذا مستثنى من الإجارة المجهولة ، ( فيه ) ان سنخ هذه المعاملة غير سنخ الإجارة لاعتبار معلوميّة أصل العوض في الثانية دون الأولى ، والظاهر انّ هذا الشرط على طرفي النقيض مأخوذ بعنوان ( بشرط شيء ) و ( بشرط عدمه ) فيكونان متباينين ، فالجهل في الإجارة مانع وفي المضاربة شرط ، وإلَّا فلو فرض تعيين العوض في الثانية لبطلت - كما يأتي - كبطلان الأولى بعدم تعيينه كما تقدّم . ومع ذلك كلَّه فلا قدح فيما يظهر من عبارة الشيخين وسلَّار وعن أبي