[ 1 ] والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدّى الثمن من مال المضاربة بأن ادّعي أنه اشتراه في الذمّة لنفسه ، ثمّ ادّعي الثمن من مال المضاربة ولو كان عاصيا في ذلك .
مسألة 59 - لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال مضاربة ، وادّعى القابض أنّه أعطاه قرضا يتحالفان ، فان حلفا أو نكلا ، للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصّة من الرّبح إلَّا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح .
شرح
واحد منهما بقصده ، كما أن أعرفيّة العامل بقصده معارض بالظاهر كما قلنا ، وبعد التحالف يحكم بكون المعاملة للعامل ، لا عن جهة تقديم قوله ، بل لأنه المأمور ظاهرا بوجوب الوفاء ، لأنّه العاقد ، بناء على كون الوجوب متوجّها إلى العاقدين مطلقا كما هو الظاهر ، ولأنه المطالب بأداء العوض لو لم يكن أداة ، ولعلّ الأخير هو الأوجه .
[ 1 ] وأوضح منه في كون قول المالك موافقا للظاهر ما فرضه الماتن رحمه اللَّه بقوله ( ره ) : ( والظاهر انّ الأمر كذلك لو علم أنّه أدّى الثمن من مال المضاربة إلخ ) فلا ينبغي الإشكال في تقديم قول المالك ، فإنّ أداء الثمن من مال المضاربة مع قصده الشراء لنفسه يحتاج إلى إذن من المالك تكليفا بل وضعا كي يصير ملكا للبائع ، ومجرّد فرض كونه عاصيا لا يصحح الحكم بعدم صيرورته البائع مالكا للعوض إذا كان من غير المشتري .
( مسألة 59 ) : لو اختلف المالك والعامل في أن المال مضاربة أو قرض ، فادّعى المالك الأوّل ، والعامل ، الثاني يمكن أن يقال بتقديم الأوّل ، لأنّه أعرف بنيّته حيث إن الإنشاء من قبله والعامل يقبله على ما أعطاه ، مضافا إلى أصالة عدم خروج الملك عن مالكه ، القرض يوجب ملكيّة المقترض ، والى أصالة عدم خروج الربح عن تبعيّة المال في غير ما أقر به المالك ، والثاني لأن ظاهر تسليط