تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مسألة 53 - إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل ، وإنّه نصف الربح مثلا أو ثلثه قدم قول المالك . مسألة 54 - إذا ادّعى المالك إنّي ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك فأنكر أصل المضاربة أو أنكر تسليم المال إليه فأقام المالك بينه على ذلك فادعى العامل تلفه لم يسمع منه وأخذه بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل ، نعم لو أجاب المالك بأني لست مشغول الذمّة لك بشيء ثم بعد الإثبات ادّعي التلف قبل منه العدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل وبين دعوي التلف .
شرح
لا انه يدعي أولا الربح ثم يدعي تلف الرّبح أو يدعي الخسارة في الرّبح كي يكون فيه اغتشاش ، واللَّه العالم ، ويؤيّده ما ذكرنا من التوجيه ، بل يدلّ عليه ما ذكره ( ره ) بعد ذلك بقوله : ( ولكن لو قال : ربحت ثم تلف أو حصلت الخسارة قبل منه ) ( انتهى ) فإنه لو لم يكن المراد من الأول ما ذكرناه لزم التكرار أو التناقض في الحكمين ومن هنا يصحّ أن يقال بالقبول مطلقا ، فان المناط في القبول في الذي فرّ منه ( ره ) هو كونه أمينا وإلَّا فدعوى التلف على خلاف الأصل ، ولا فرق بين دعوي التلف من الأوّل أو إرجاع كلامه إلى ما يكون كذلك . ( مسألة 53 ) : الوجه فيها واضح بعد كون الرّبح تابعا للأصل إلَّا ما اتفقا على خروجه . ( مسألة 54 ) : إذا كان قول الأمين مقدّما لأجل أمانته أو قول المنكر لأجل كونه موافقا للأصل فثبت بالبيّنة كذب المنكر فادّعى دعوي أخرى موافقة للأصل مترتّبة على ثبوت المدّعي الأول ، فهل يقدم أيضا لكونه موافقا للأصل أو كونه أمينا أم لا ، بل يسقط أمانته بالنسبة إلى هذا الموضوع ؟ وجهان ويترتّب عليه مسائل . ( الأولى ) ما عنونه الماتن ( ره ) وأفتى بعدم السماع ، ووجهه سقوطه عن الأمانة مع لزوم التهافت في سماع أصل الإنكار مع الغضّ عن قيام البيّنة و