[ 1 ] ولو علم مقدار المال الموجود فعلا بيد العامل واختلافا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك قطعا ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا .
[ 2 ] لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضي الأصل كونه بتمامه للمالك الَّا ما علم جعله للعامل وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحا ، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ، فيبقي كون الرّبح تابعا للأصل إلَّا ما خرج .
شرح
الماتن رحمه اللَّه .
[ 1 ] نعم لو كان مجموع رأس المال والرّبح معلوما ووقع الخلاف في مقدار الأوّل مثلا يكون هناك ألف درهم فإن كان رأس المال ثمانمائة درهم كان الرّبح مأتين ، وإن كان رأس المال أقل كان الرّبح أكثر فهل يقدم قول المالك ، لأصالة عدم حدوث الزائد ، أو قول العامل لأصالة عدم إعطاء الزائد عن المتّفق عليه ؟
وجهان اختار الماتن رحمه اللَّه أولهما ، وتأمّل فيه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سره وهو في محلَّه .
[ 2 ] ( وأمّا ) تعليل الماتن ( ره ) بان تمام الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ( ففيه ) ( أوّلا ) فرض العلم بعدم كونه كذلك وقد حصل بعضه ربحا وإنما حكم الشارع بأن الرّبح وقاية لرأس المال لا انه مال المضاربة ، ولذا لو تلف من الرّبح لم يكن المالك ضامنا لحصّة ربح العامل مع أنه ضامن لرأس المال ( وثانيا ) عدم كونه من مال المضاربة قطعا وإنما هو في معرض صيرورته كذلك لو فرض الخسران ، وإلَّا فلو فرض قسمته مع الفسخ يتعيّن الحصّة للعامل ، نعم لو قيل إن الرّبح لا يخرج عن ملك المالك الَّا بعد الظهور والقسمة كان له وجه ، ولكن الماتن رحمه اللَّه قد صرّح في المسألة الرابعة والأربعين بحصول الملك أوّلا بلا توسيط ملك المالك ،