تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مسألة 60 - إذا حصل تلف أو خسران فادّعى المالك انّه أقرضه ، وادّعي العامل انه ضاربه قدّم قول المالك مع اليمين . مسألة 61 - لو ادّعى المالك الإبضاع ، والعامل المضاربة يتحالفان ، ومع الحلف أو
شرح
الآخذ على الثمن كونه مستقلا في التصرّف مضافا إلى أصالة عدم توقّف تصرّفه على الإذن ، والتحالف لكون كل واحد منهما يدعي غير ما يدعيه الآخر حيث إن الدعوى راجعة إلى دعوي العنوان فعنوانا المضاربة والقرض أمران وجوديّان مسبوقان بالعدم ولا ترجيح فيتحالفان ، والمسألة محلّ إشكال . ( مسألة 60 ) : إذا اختلفا - بعد وقوع التلف والخسران - في كون المال قرضا أو مضاربة فادّعى المالك ، الأوّل ليكون جميع الخسران على القابض ، والقابض ، الثاني ليكون على المالك ، يجري فيه جميع الوجوه الثلاثة المتقدّمة في السابقة مدّعي وإن كانت تختلف دليلا ، ويبقى سؤال الفرق على الماتن ( ره ) حيث حكم هنا بتقديم قول المالك ، وهناك بالتحالف ، مع انّ عنوان القرض والمضاربة هنا أيضا وجوديان مسبوقان بالعدم . وكيف كان يزيد هنا دليلا أصالة عدم ضمان القابض للتلف والخسران ، ولكن الظاهر اتّفاقهما على ضمان القابض في الجملة فينحلّ إلى الأقل والأكثر ، فيمكن أن يحكم حينئذ بتقديم قول العامل المدّعي للمضاربة ، ولعلَّه لأجل هذا حكم بعض ( 1 )( 1 ) وهو المحقّق الأصولي المعروف في عصره الآقا ضياء الدين العراقي في تعليقته على المتن حيث قال - عند قول الماتن : قدم قول المالك - الأقوى تقديم قول مدّعي المضاربة .أعاظم مقاربي عصر الماتن رحمه اللَّه بتقديم مدّعى المضاربة فيها دون السابقة ولكن الأظهر أنّها بحكم السابقة ، واللَّه العالم . ( مسألة 61 ) : لو ادّعى الماتن الإبضاع الذي نتيجته اختصاصه بالرّبح وادّعى العامل المضاربة ، يحتمل تقديم الأول لأصالة عن خروج الرّبح عن التبعيّة ،