مسألة 55 - إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما وبطلانها قدّم قول مدّعي الصحّة .
مسألة 56 - إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء وأنكر الآخر قدم قول المنكر وكلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لا بدّ له من اليمين .
مسألة 57 - إذا ادّعى العامل الردّ وأنكره المالك قبل قول المالك .
مسألة 58 - لو ادّعى العامل في جنس اشتراه أنّه اشتراه لنفسه ، وادّعى المالك أنّه اشتراه للمضاربة قدّم قول العامل ، وكذا لو ادّعي أنه اشتراه للمضاربة وادّعي المالك انّه اشتراه لنفسه ، لأنّه أعرف بنيّته ، ولأنه أمين فيقبل قوله .
شرح
سماع التلف ، وحيث إن الأول غير مسموع بمقتضى البيّنة فاللازم عدم سماع الثانية للعلم الإجمالي بكذب أحدهما ، ومجرّد قيام البيّنة لا يخرج الواقع بما هو عليه ، نعم لو أجاب بالكلَّي الشامل للإنكار والتلف بجامعه كما مثل به الماتن رحمه اللَّه فلا علم بكذب أحد الإنكارين فيعمل بمقتضى القاعدة ، واللَّه العالم .
( مسألة 55 ) : الوجه فيها تقدّم مدّعي الصحة وإن كان الأصل في العقود ، الفساد بمعنى عدم ترتّب ما يترتّب ترتبه تحكيما لقاعدة أصالة الصحّة على الاستصحاب .
( مسألة 56 ) : وجهه أصالة عدم الفسخ .
( مسألة 57 ) : الوجه في تقديم قول المالك أصالة عدم الردّ ، فعليه اليمين في عدمه .
( مسألة 58 ) : إذا ادّعي العامل انّه اشتراه لنفسه والمالك للمضاربة يمكن أن يقال : بتقديم الأوّل لأنه أعرف بقصده ، والثاني لأنّه الموافق للظاهر حيث إن أهل العرف يحكمون بأن المعاملات الصادرة من العامل بما هو عامل للمضاربة فقول المالك موافق للظاهر وقد ذكروا انّ من طرق تمييز المنكر عن المدّعي كون قول المنكر موافقا للظاهر ، ويمكن الحكم بالتحالف لتعارض أصالة أعرفيّة كل