النكول منهما يستحق العامل أقلّ الأمرين من الأجرة والحصّة من الرّبح ولو لم يحصل ربح فادّعى المالك ، المضاربة لدفع الأجرة ، وادّعي العامل الإبضاع استحق العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله .
مسألة 62 - إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ، كما إنهما لو اختلفها في حصوله وعدمه كان القول قوله .
شرح
مع انّه أعرف بنيّته ، وتقديم الثاني ، لأصالة عدم التبرّع في العمل والمفروض اتّفاقهما على عدم ذكر الأجرة فيلزم كونه بالحصّة والتحالف لادّعاء كلّ منهما عنوانا وجوديّا والمسألة محلّ إشكال أيضا كالسابقتين .
والحاصل ان هذه المسائل الثلاث مشتركة في ادّعاء كلّ واحد موضوعا مسبوقا بالعدم فيتعارضان فيتحالفان ، وفي انّ أحدهما يدعي اختصاص الرّبح به والأصل عدمه ، وفي انّ أحدهما على سبيل منع الخلوّ يدعي الاستقلال في التصرّف ، والظاهر عدم الفرق في الأخيرة في الحكم بين كون الدعوى بعد ظهور الرّبح أو قبله ، ولا بين كون مدّعي الإبضاع ، المالك أو العامل ، وكذا مدّعي القرض أو المضاربة ، فإمّا أن يتحالفا في الجميع أو يستحق العامل الأجرة في الجميع بقاعدة الاحترام ويحكم بكون الرّبح للمالك ، ولا ينافيه إقراره في بعض الصور - كالمفروض في المسألة الستّين - بعدم الاستحقاق لأنّ ذلك حكم ظاهري بمقتضى قواعد القضاوة .
( مسألة 62 ) : وجه حكم الماتن رحمه اللَّه بتقديم قول العامل في تعيين الرّبح الحاصل ، كونه أمينا ، فكما يقبل قوله في حصوله وعدمه ، وكذا في مقداره ، بل هو بالنسبة إلى الزائد على القدر المتيقن عليه ، وهذا بخلاف ما لو اختلفا في مقدار نصيب العامل ، فإنّ الأصل عدم خروج الزائد عن المتّفق عن ملك مالكه مقدار نصيب العالم ، فإنّ الأصل عدم خروج الزائد عن المتّفق عن ملك مالكه بعد اتّفاقهما على مقدار الربح ، وكان الاختلاف في كيفيّة التقسيم كما مثّل