تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
[ 1 ] ولو أقرّ بحصول الربح ثم بعد ذلك ادّعي التلف أو الخسارة ، وقال : إنّي اشتبهت في حصوله لم يسمع منه لأنه رجوع عن إقراره الأوّل ، ولكن لو قال : ربحت ثم تلف أو ثم حصلت الخسارة قبل منه .
شرح
هذه الدعاوي كالأخيرة ، ولعلَّه لذا استدرك الماتن رحمه اللَّه بقوله : ( نعم لو ادّعي بعد الفسخ التلف بعدم إلخ ) وإن كان الأوجه السماع لإطلاق ما دلّ على سماع دعوي الأمين الشامل للأمين الشرعي ولا ينحصر بالمال مع إمكان دعوي عدم خروجه عن المالكي بمجرّد الفسخ ، نعم لو تعدّي عن بعض حدود العقد ثمّ ادّعي التلف لم تسمع بلا اشكال . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو أقرّ بحصول الرّبح إلخ ) فحكمه ( ره ) بعدم السماع معلَّلا بأنّه رجوع عن إقراره لا يخلو عن اشكال لما فيه ( أوّلا ) من عدم إطلاق دالّ على عدم سماع الرجوع بعد الإقرار وإنّما الحكم قاعدة عقلائيّة غير مسلمة ( وثانيا ) عدم كونه رجوعا ، بل هو دعوي الاشتباه في الأوّل ، وفرق بين الرجوع ودعوي الاشتباه مضافا إلى إمكان دعوي شمول أدلَّة عدم ردّ الأمين ذلك . وفي تعليقة بعض ( 1 )( 1 ) الأصولي المعروف في زمانه الآقا ضياء الدين العراقي ( قده ) .أعاظم معاصري الماتن رحمهم اللَّه عند قوله رحمه اللَّه : إني اشتبهت : ( في العبارة اغتشاش ) ( انتهى ) . أقول : ولعلّ نظره ( قده ) إلى أنه رحمه اللَّه نسب إليه انّه ادّعي التلف أو الخسارة ثم بيّنه بقوله : ( إنّي اشتبهت في حصوله ) حيث نسب الاشتباه في دعواه الأول فهو مخالف لما نسب إليه أوّلا من الدعويين . ويمكن أن يدفع بأنّ المراد انّ إقراره الأول بحصول الرّبح اشتباه ( وبعبارة أخرى ) يدعي أن لفظة ( الربح ) صدرت مني اشتباها وإنما الواقع لفظة ( التلف ) أو الخسارة