تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ 1 ] وعلى عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ العامل مع جهله الأجرة عمله . [ 2 ] وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه ، لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا ، لأنّ المالك لسلَّطه على الإنفاق مجانا ؟ وجهان أقواهما الأوّل . [ 3 ] ولا يضمن التلف والنقص . وكذا الحال إذا كان المالك غالبا دون العامل ، فإنه يستحقّ الأجرة ولا يضمن التلف و
شرح
[ 1 ] ( ثالثها ) استحقاق العامل في فرض صحّة المعاملات الأجرة المثل مع جهلها والظاهر عدم الفرق بين الجهل والعلم بعد فرض كون بناءه على عدم التبرّع كما تقدّم تفصيلا في المسألة الثالثة والعشرين . [ 2 ] ( رابعها ) هل يضمن العامل عوض ما أنفقه في السفر أم لا ؟ وجهان ( من ) اشتراكه مع المضاربة الصحيحة في كون السفر بإذنه ، غاية الأمر عدم أثرها الواضح أعني الاشتراك في الرّبح فيبقي الحكم الآخر أعني عدم ضمان العامل بحاله ( ومن ) انه إذا فرض الفساد يكون كالأجنبي والمفروض كون الإنفاق عليه لو فرض عمله من دون هذا العقد المفروض الفساد ، مع احتمال أن يقال : كون الإنفاق على المالك على خلاف القاعدة خرج في المضاربة الصحيحة بالنصّ ، وهو الأوجه ، كما قوّاه الماتن رحمه اللَّه . [ 3 ] ( خامسها ) هل يضمن تلف رأس المال أو نقصه ؟ وجهان ( من ) عموم اليد ( ومن ) ان المفروض كون اليد أمانيّة بإذنه . ويمكن التفصيل بين جهل المالك بالفساد وعلم العامل به . وبين علم المالك أيضا به ، سواء علم العامل أم لا ، بالضمان في الأوّل لكون اليد عاديّة حينئذ ، لأنّ المفروض ان المالك قد أذن له بعنوان المضاربة ، والعامل يعلم عدم تأثير هذا الإذن في صيرورة اليد أمانيّة دون الثاني ، لإقدامه على ذلك مع علمه بعدم تأثير العقد فصار أمانة مالكية ، ولعلَّه الأوجه . لا يقال : انّه لا وجه لذكرك التفصيل ، وذلك لاستفادة التفصيل المذكور
مدارك العروة — صفحة 140 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي