تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
النقص ، وإن كانا عالمين أو كان العامل عالما دون المالك فلا أجرة له لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة . وربما يحتمل في صورة علمهما انه يستحق حصّته من الربح من باب الجعالة ( وفيه ) ان المفروض عدم قصدهما ، كما انّه ربّما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد ، وله وجه وإن كان الأقوى خلافه ، هذا كلَّه إذا حصل ربح ولو قليلا . [ 1 ] وأما مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح ، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضا يستحقّ أقلّ الأمرين من مقدار الربح وأجرة المثل ، لكن الأقوى خلافه لأنّ رضاه بذلك كان مقيّدا بالمضاربة ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أولى . مسألة 49 - إذا ادّعى على أحد أنه أعطاه كذا مقدارا مضاربة وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فالقول قول المنكر مع اليمين .
شرح
من نفس عبارة الماتن ( ره ) بضميمة ملاحظة قوله ( ره ) : ( وكذا الحال ( إلى قوله ) : والنقص ) مع قوله ( ره ) : ( وإن كانا عالمين ( إلى قوله ) : المعاملة ) ( فإنّه يقال ) : إنما يستفاد من العبارات المشار إليها حكم الأجرة دون ضمان التلف والنقص لعدم تعرّضه ( ره ) لهما عنده قوله ( ره ) : ( وإن كانا عالمين إلخ ) فيبقي حكم التلف والنقص مهملا . [ 1 ] ( سادسها ) حكم استحقاقه للأجرة في فرض عدم حصول الرّبح ، فنقول : مقتضي القاعدة الاستحقاق مع فرض عدم بنائه على التبرّع ، فانّ استحقاقه في فرض حصوله إنّما هو لأجل عمله لا في مقابل الرّبح ، فيكون العامل بمنزلة الدلَّال الذي يبيع أمتعة الناس أو يشتري لهم ولا يلزم فرض حصول الرّبح ، بل يكون بنفس هذا العمل مستحقا للأجرة . ( مسألة 49 ) : وجه المسألة عموم البينة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه وظاهر العبارة عدم الفرق بين كون الاختلاف في أصل الإعطاء أو في غاية
مدارك العروة — صفحة 141 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي