مسألة 50 - إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل ، قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة من غير فرق بين كون المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل ، لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله ، وأصالة برأيه ذمّته إذا كان تالفا بالأزيد . [ 1 ] هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الرّبح ، كما ( 1 ) إذا كان نزاعهما بعد حصول الرّبح وعلم أن الذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذ ، النزاع في قلَّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على هذا التقدير ، قلة رأس المال يصير مقدار الرّبح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضي الأصل كون جميع هذا المال للمالك الَّا بمقدار ما أقرّ به للعامل .
شرح
الإعطاء بعد الفراغ عن أصله بأن ادّعي المدعي عليه انه أعطاه قرضا أو بضاعة مثلا لكن الحكم في الفرض الثاني محلّ اشكال لاحتمال كون الحكم التحالف باعتبار التداعي .
( مسألة 50 ) : الوجه في تقديم العامل أصالة البراءة لكون قوله موافقا للأصل فعليه اليمين لأنه منكر .
[ 1 ] وأمّا قوله رحمه اللَّه - في فرض نزاعهما في مقدار نصيب العامل من الرّبح - : ( مقتضي الأصل كون جميع هذا المال للمالك ) فيمكن أن يناقش فيه بأن المفروض اتفاقهما على خروج مقدار الرّبح من المالك ، المردّد بين الأقل والأكثر وإن كان موردا لأصالة عدم خروج الزائد الَّا انه إذا فرض كونه مسببا عن الاختلاف في مقدار رأس المال ، فإذا فرض كونه الأقلّ فاللازم كون الرّبح أكثر فيكون نصيب العامل أكثر .
وقد يقال - كما في تعليقة بعض الأعاظم ( 2 )( 2 ) المحقّق الأصولي المعروف في عصره الآقا ضياء العراقي ( قده ) .من مقاربي العصر - : بأن
هامش
( 1 ) مثال للمنفي لا للنفي فلا تغفل .