تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 1 ] وعلى هذا أيضا ، لا فرق بين كون المال باقيا أو تالفا بضمان العامل إذ بعد الحكم بكونه للمالك الَّا كذا مقدار منه ، فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الَّذي للمالك . مسألة 51 - لو ادّعى المالك على العامل انّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي والمفروض ان مع عدم الشرط يكون مختارا في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد ، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له الَّا بإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعي الإذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن ، والحاصل أن العامل لو ادّعي الإذن فيما لا يجوز إلا بإذن قدم فيه قول المالك المنكر .
شرح
يد العامل مقدّم عليه أقوال : ولعلّ هذا هو الوجه في تأمّل سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه بقوله : ( محل تأمل واشكال ) وفيه انه المفروض أن يد العامل هو يد المالك وبالجملة فالمسألة غير صافية عن الاشكال . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وعلى هذا أيضا ، لا فرق بين كون المال باقيا إلخ ) فوجهه واضح . ( مسألة 51 ) : بيان مورد التنازع على ما أفاده الماتن رحمه اللَّه بوجهين ( أحدهما ) دعوي المالك عليه ما لا يجوز له شرعا في جميع الأمانات أو ما لو لم يشترط خلافه لجاز كما مثل رحمه اللَّه بالمثالين الأولين فيقدم قول العامل . ( ثانيهما ) عمل العامل فعلا يتوقّف على إذن المالك مع دعوي العامل الإذن فيه كالمثالين الأخيرين وإن كان في مثال السفر كما تقدّم من حيث الصغرى تأمل حيث قلنا : انّ المضاربة وضعت بحسب الغالب للاتجار بالأسفار ، بل قد عرفت قصر سلَّار تعريفها بالاتّجار في السفر وإن وجّهناه أخيرا بما يوافق المشهور كما تقدّم في السابعة ، وكيف كان فالوجه واضح بعد كون المالك في الأوّل والعامل في الثاني مدّعيين فيعمل بعموم البيّنة على المدّعي إلخ .