تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
تسعون ، وإذا اتّجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شيء . [ 1 ] وكذا إذا أخذ المالك - بعد ما حصل الربح - مقدارا من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ، ثم اتّجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه حتّى المقدار الشائع منه في الَّذي أخذه المالك ، ولا يختصّ الجبر بما عداه حتّى يكون مقدار حصّة العامل منه باقيا له . [ 2 ] مثلا إذا كان رأس المال مأة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم اتّجر العامل بالبقيّة فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتّى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء . وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقّق وتبعه غيره ، من انّ الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين الا واحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون الا تسع وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني انّ مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وإن حصّة العامل منه يبقى له ويجب على المالك ردّه إليه ، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصل الخسران المذكور .
شرح
قولهم : انّ الرّبح وقاية لرأس المال يراد به الربح الحاصل من مجموع رأس المال . [ 1 ] وكذا إذا أخذ المال - بعد ما حصّل مقدارا من المال إذا كان بعنوان استرداد بعض رأس المال - والوجه واحد . [ 2 ] وإذا أخذه بعنوان البعض مع ربحه فلازم ما اخترناه كون ما اختاره المحقق ( ره ) كما مثّل به الماتن ( ره ) وجيها . والحاصل انّ العامل لم يتعهّد له وجميع رأس المال بالاتجار بالبعض ، بل مقتضي العقد كون الاتجار على نحو ما وقع عليه أوّلا فتحميله عليه إضرار منفي .