[ 1 ] ثم لا يلزم أن يكون الربح حاصلا من مجموع رأس المال .
[ 2 ] وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ثم اتّجر ببعض الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثم اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح .
[ 3 ] ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها فالربح مطلقا جابر للخسارة والتلف مطلقا ، ما دام لم يتم عمل المضاربة .
[ 4 ] ثم انّه يجوز للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقيّة وتكون رأس المال .
[ 5 ] وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ - بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال - مقدارا من البقيّة ثم اتّجر العامل بالبقيّة أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه ، مثلا إذا كان رأس المال مأة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة ، وبقي تسعون ، ثمّ أخذ المالك من التسعين عشرة وبقيت ثمانون فرأس المال
شرح
بالرّبح .
[ 1 ] ( ثانيها ) عدم اعتبار كون الرّبح الجابر حاصلا من مجموع رأس المال .
[ 2 ] ( ثالثها ) عدم لزوم كون الخسارة واردة على المجموع .
[ 3 ] ( رابعها ) عدم اشتراط بقاء المضاربة في جبران الخسارة والتلف ، ولا في حصول الشركة في الربح .
[ 4 ] ( خامسها ) جواز استرداد بعض مال المضاربة فتتبعض بحسب الآثار .
والدليل على هذه الأحكام الخمسة إطلاق دليل المضاربة من النصّ والفتوى وكونها من مقتضيات هذا العقد ، وكون الأخير من لوازم جواز العقد كلَّا أو بعضا .
[ 5 ] ( سادسها ) هل يعتبر كون جبران الخسران بربح جميع رأس المال أم يجبر البعض أيضا ؟ وجهان اختار الماتن رحمه اللَّه الثاني ، ولكن الظاهر الأوّل ، لأن