تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

كان بإذنه يمكن دعوي وجوب الرد إلى بلده ، لكنّه مع ذلك مشكل ، وقوله عليه السلام : ( على اليد ما أخذت ) ( 1 ) أيضا لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك كما في سائر الأموال . نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر ، وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه . مسألة 47 - قد عرفت ان الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس .

شرح
الانفساخ أم لا فيها أم التفصيل بالوجوب في الأوّل دون الثاني ؟ أوسطهما الوسط ، لما تقدّم من كفاية رفع المانع في طرف الإيجاب عن التصرّف في المال فلا حاجة إلى الإيصال إليه في الانعقاد ، فكذا بعد الانحلال ( فما ) ذكره الماتن رحمه اللَّه جيّد ، لكن ذكره عموم اليد في المقام غير جيّد رأسا لعدم كون اليد ملاكا في الوجوب ، لأنّ المفروض تخصيصه بالأيادي الأمنيّة فلا تدخل فيها من الأوّل كي يبحث في مفاد التأدية المعتبرة في حديث اليد ، وكيف كان فيترتّب على ما ذكرنا وجوب كون الأجرة على المالك لو توقّف الرد عليها . وأمّا قوله رحمه اللَّه : ( نعم لو سافر بدون إذن المالك إلخ ) فوجهه واضح ، كما أن وجه التعميم لصورة الجهل بالحكم عدم تأثيره في الأحكام الوضعيّة إلَّا ما خرج واللَّه العالم . واعلم انّ المناسب في قول الماتن ( ره ) : في ذيل الثامنة : وإذا احتاج ( فإذا احتاج ) بالفاء كي يكون تفريعا ، واللَّه العالم . ( مسألة 47 ) : قد تعرّض الماتن ( ره ) فيها لأحكام ( أحدها ) جبران الخسران
هامش
( 1 ) تقدّم آنفا موضع ذكره فلاحظ .