تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

[ 1 ] ودعوي انّ مقتضي قوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) ، وجوب رد المال إلى المالك كما كان ، كما ترى

شرح
حيث انّ الربح يصير مشتركا فعليّا أم الضعيف كالحق الغير البالغ إلى حدّ الملك كحقّ الرهانة ، وحقّ التحجير ، وحق الحريم وحقّ الأولويّة ، وحقّ السبق وأمثالها ، فإنّه يوجب سلطنة أزيد على من هو عليه ، فالأوجه ما ذكرنا من جواز الإجبار مع فرض الزيادة الفعليّة على فرض الشراء . وما أبعد ما بين ما ذكرناه وما ذكره بعض الأعاظم من المراجع الدينيّة ، مثل الآية السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سرّه في تعليقته من عدم الإجبار حتّى في صورة الفعليّة ، قال عند قول الماتن ( ره ) والمفروض عدمه ما هذا لفظه : بل على هذا الفرض أيضا ليس له إجباره نعم له بيع حصّنه وطلب القيمة بناء على كونه شريكا مع المالك بعد ظهور الرّبح ( انتهى ) . وكأنه ( قده ) نظر إلى انّ مجرّد السلطنة على مال لا يستلزم التسلَّط على تنقيص سلطنة آخر ( وفيه ) انّ مقتضي إطلاق السلطنة جواز افراز ماله ولو كان بالإلزام وهذا غير تنقيص سلطنة آخر . وبهذا المناط الَّذي ذكرناه نقول بجواز إلزام المالك للعامل على الإنضاض لا بملاك عقد المضاربة كي يقال : انّ المفروض فسخها ، نعم لو فرض عدم ربح أصلا فالظاهر عدم جوازه لعدم الاشتراك المقتضي لجواز الإلزام بالإفراز . [ 1 ] والتمسّك باليد في غير محلَّه ، لأن المفروض رجوع المال إلى المالك بمجرّد الفسخ ، وليس هذا مصداقا للتأدية ، بل من باب ذهاب الموضوع كما لا يخفي فإطلاق حكمه ( ره ) بعدم وجوب الإنضاض على العامل مع مطالبة المالك
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 224 وص 389 ، وح 2 ص 248 وج 3 ص 246 وص 251 .