[ 1 ] ( الرابعة ) لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في اثنين فيحصل الربح ، نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته ، لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ، لأنه في قوة وجود الربح فعلا .
[ 2 ] ولكنّه مشكل مع ذلك ، لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة والمفروض عدمه ، وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ، أقواهما عدمه .
شرح
الفسخ عن عدم استحقاقه للإنفاق أم لا ؟ وجهان مبنيان على كونه على المالك بمقتضى القاعدة أو للنص ؟ وحيث تقدّم في المسألة الرابعة عشر بيان الأولى وإن النصّ على طبقها فالأوجه هو الثاني ، مضافا إلى ما علَّله الماتن رحمه اللَّه من كونه مقتضي جواز العقد مطلقا .
[ 1 ] ( الرابعة ) لا يجوز للعامل التصرّف المضاربي ، بعد حصول الفسخ فلو باع أو اشتري حينئذ يكون فضوليّا ، ومجرّد تعلَّق حقّه به باحتمال حصول الرّبح ، لا يجعله مستقلا في التصرف كما في الرهن بالنسبة إلى المرتهن بل تعلَّق حق المالك به مانع ، بل الظاهر انّه فعلا عين ماله قبل حصوله ولا شركة ظاهرا ، بل واقعا أيضا ان قلنا : انّ ظهوره موجب لحدوث الملك للعامل .
وهل يجوز إجبار المالك على البيع إذا وجد من يشتريه بأزيد من قيمته أم لا ؟ وجهان ( من ) عموم سلطنة الناس ( ومن ) تعلَّق حق العامل فليس تمام السلطنة المستقلَّة ، ( ودعوي ) انّ الإلزام ضرر منفي ( مدفوعة ) بمعارضته بضرر العامل لو لم تلزمه ، ومقتضي القاعدة تقدّم الثاني لأنّه ماليّ ، والأول من حيث القدرة لمانع شرعي هو كالعقلي .
[ 2 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من الاستشكال بكون المناط في جواز الإجبار فعليه زيادة القيمة ، ففيه انّ مناط هذا المناط وجود الحق ، سواء كان القوي كمثال الفعليّة