تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
[ 1 ] وربّما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ، ولا وجه له أصلا ، لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوي الربح على فرض حصوله كما في الجعالة . [ 2 ] ( الثانية ) إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة له لما مضي من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام ، لا وجه له أصلا ، وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري ، ففيه قولان أقواهما : العدم أيضا ، بعد كونه هو المقدم على المعاملة الجائزة الَّتي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلَّا الربح ، ولا ينفعه بعد ذلك كون اقدامه من حيث النبأ على الاستمرار . [ 3 ] ( الثالثة ) لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقا أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كلّ وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه .
شرح
رحمه الله حكم بالجواز في الموضعين ( رابعها ) اشتراط العامل على المالك شيئا مع عدم حصول الرّبح ، والذي يخطر بالبال كونه كسابقه في الحكم ، إذ عدم استحقاق العامل عليه حينئذ من لوازم العقد ، كما انّ استحقاقه على تقدير ظهوره كذلك فلا يصحّ إثباته في الأولى ولا نفيه في الثاني خلافا للماتن ( ره ) حيث حكم بالجواز أيضا . [ 1 ] وأمّا دعوي ثبوت الأجرة مع عدم الرّبح ، فهي ضعيفة جدّا ، كما أشرنا إليه ونبّه عليه الماتن رحمه اللَّه أيضا . [ 2 ] ( الثانية ) حيث انّ هذا العقد من العقود الجائزة فلازمه جواز الفسخ لكلّ منهما من دون ترتّب توالي غير داخلة في ماهيّة العقد ، فلا فرق بين كون الفاسخ العامل أو المالك ، كما أفاده الماتن رحمه اللَّه أيضا . [ 3 ] ( الثانية ) إذا فسخ العامل في الأثناء وقد أنفق من رأس المال في السفر بإذن المالك ، خصوصا أو عموما ، فهل يكون ضمان ما أنفق على العامل بحيث يكشف
مدارك العروة — صفحة 131 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي