تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ 1 ] وهي مختصّة بصورة الجهل المنزل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضا واختصاصها بشراء الأب ، لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه ، كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضا بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ، وإطلاقها من حيث اليسار والإعسار في الاستسعاء أيضا منزل على الثاني جمعا بين الأدلة ، هذا .
شرح
لكن لا يخفي انّ مجرّد ذلك لا يوجب البطلان لتحقّق مفهوم المضاربة حقيقة ولو بالمعاملة الواحدة ، إذ المضاربة غير مشروطة بتكرّر المعاملات ، إذ يكفي في التقليب ، الشراء الأوّل ( فما ) في المتن من كون مقتضي القاعدة البطلان ( ممنوع ) بل مقتضاها الصحّة في مثل المقام ، إذ الانتفاع حاصل للمالك ، وهو ظاهر ، ومعلَّل أيضا ، إذ الأجلة ينعتق أبوه فيسري فمرتبة ملكه للربح متقدّمة على رتبة الانعتاق ، وهو كاف في حصول التقليب كما لا يخفي . ولعلَّه لأجل هذا أفتى الأصحاب كما ذكره الماتن ( ره ) لا للتعبّد بمضمون صحيح ابن أبي عمير عن محمد بن قيس المذكور في المتن وقد تقدّم منّا أيضا في المسألة الثانية عشر أيضا ، فلاحظ . [ 1 ] وعليه لا فرق بين العلم والجهل ، ولا بين الأب وغيره ولا بين إعسار العامل وعدمه ، في السراية ، والحاصل كون الخبر مطابقا للقاعدة بخلاف الفرض السابق لكونه موجبا لفناء رأس المال رأسا وصيرورة الشراء بلا أثر أصلا وما ذكره الماتن رحمه اللَّه من مقتضي القاعدة فإنّما هو احتمال منقول عن جامع المقاصد والمسالك - على ما في الجواهر - وإنما نشأ التوهّم من حيث تخيلهما كون المعتبر في المضاربة إمكان التقلَّب والتقليب بعد الشراء الأوّل أيضا وقد تقدّم ما فيه . وبما ذكرنا من مقتضي القاعدة يدفع القول بوجوب التقويم على الموسر وعدم انعتاقه بمجرّد الشراء ، إذ لا وجه للتفصيل بعد تطابق النصّ والقاعدة ، فإنّ
مدارك العروة — صفحة 128 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي