تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
[ 1 ] وعلى الثاني أيّ إذا كان من غير إذن المالك ، فان أجازه فكما في صورة الإذن وإن لم يجز بطل الشراء ( ودعوي ) البطلان ولو مع الإجازة - لأنه تصرّف منهيّ عنه ( كما ) ترى ، إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج فلا مانع من صحّتها مع الإجازة . [ 2 ] ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممّن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا ، والقول بالصحّة - مع الجهل ، لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشتري المعيب جهلا بالحال - ضعيف ، والفرق - بين المقامين - واضح . [ 3 ] ثم لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظا ، نعم لو تنازع هو والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع ويلزم العامل به ظاهرا وإن وجب عليه التخلَّص منه ، ولو لم يذكر المالك لفظا ولا قصدا كان له ، ظاهرا وواقعا .
شرح
[ 1 ] وأمّا مع عدمه فهل يبطل البيع مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين وجود الرّبح حين الشراء وعدمه فعدمها ؟ وجوه أوجهها الأوّل ( ودعوي ) انّه في فرض حصول الرّبح يكون ضرارا على العامل ( مدفوعة ) بأنّ المناط لحاظ مصلحة المالك لا العامل ، مضافا إلى كونه على خلاف وضع المضاربة حيث انّه يوجب بطلانها . [ 2 ] وأمّا وجه عدم الفرق بين علم العامل بالبطلان وعدمه فهو عدم دخالة العلم في الوضعيّات خصوصا إذا كان البناء على مصلحة غير المجيز ، والفرق بينه وبين شراء المعيب مع الجهل بالحكم هو الحكم بالصحة في المقيس عليه مع العلم أيضا غاية الأمر مع الجهل حكما أو موضوعا ، له الخيار بخلاف المقيس لبطلانه ، هذا إذا كان المراد من التنظير هو شراء المعيب في غير المضاربة ، وأمّا فيها فهو أيضا كذلك ، فانّ شراء المعيب موجب لخيار المالك في الإجازة وعدمها الا انّه باطلا رأسا كما في المقام . [ 3 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ثمّ لا فرق في البطلان إلخ ) فقد تقدّم تفصيل البحث فيه في المسألة الثانية عشر ، وبالرجوع إليها يعرف انّه ينبغي تقييد قوله في آخر
مدارك العروة — صفحة 126 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي