تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مسألة 45 - إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ، فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضا صحّ الشراء وكان من مال القراض . [ 1 ] وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة فإنها موضوعة - كما مرّ - للاسترباح بالتقليب في التجارة والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك ، الَّا انّ المشهور - بل ادّعي عليه الإجماع - صحّته ، وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممّن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصّته من الربح منه ويسري في البقيّة ، وعليه عوضها للمالك مع يساره ، ويستسعي العبد فيه مع إعساره لصحيحة ابن أبي عمير ، عن محمد بن قيس ، عن الصادق عليه السلام في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم قال عليه السلام : يقوّم ، فان زاد درهما واحدا انعتق واستسعي في مال الرجل ( 1 )
شرح
المسألة : ( كان له ظاهرا وواقعا ) بما إذا لم يكن هناك انصراف إلى المالك إذا أريد - من عدم ذكره لفظا ، ولا معني - عدم التعرّض لا تعرض العدم واللَّه العالم . ( مسألة 45 ) : قد تقدّم انّ مقتضي وضع المضاربة كون الشراء ولو دفعة غير مستلزم لإفناء رأس المال والربح كما في فرض المسألة السابقة فلو اشتري العامل أباه فلا إشكال في بقاءها مع عدم ظهور الرّبح فلو باعه ثانيا برأس المال ثم اشتري بثمنه عروضا استمرّت المضاربة . [ 1 ] وأمّا مع ظهور الرّبح حين الشراء ، فعلى ما قلناه وذكره الماتن رحمه اللَّه أيضا في أواسط المسألة المتقدّمة ، من حصول ملك الربح بمجرّد الشراء من دون توقّف على شيء ، فاللازم انعتاق نصيبه من الرّبح فعلى القول بالسراية ينعتق الباقي وعليه باقي قيمته حين الانعتاق ، لا حين الشراء لو فرض الاختلاف كما لو تأخّر ظهور الرّبح بزمان معتد به فحدث الاختلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب المضاربة .
مدارك العروة — صفحة 127 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي