تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
[ 1 ] ولو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان ولم يبع ضمن الوضيعة إن حصلت بعد ذلك ، وهل يضمن بقيّة الخيانة مع عدم فعلها ؟ وجهان من عدم كون مجرّد النيّة خيانة ، ومن صيرورة يده حال النيّة بمنزلة يد الغاصب ، ويمكن الفرق بين العزم عليها فعلا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك . مسألة 40 - لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة لأنّه ماله .
شرح
ويمكن أن يقال : ان الفرق انتسابه الأمانة إلى المالك حيث أذن له في المضاربة بخلاف المقام ، فإنه ربما لا يشعر بذلك ومجرّد التوبة المسقطة للعقاب لا يوجب رفع الضمان الذي هو حكم وضعيّ . وأما الاستصحاب فلامكان دعوي انقلاب الموضوع حيث إن الخائن ضامن والأمين غير ضامن فيمكن التمسّك بعموم ، المستأمن لا يضمّن مضافا إلى ما قد يقال - كما في تعليقة بعض أعاظم العصر مد ظله ( 1 )( 1 ) هو العالم المتقي ، أزهد أهل عصره آية اللَّه العظمى الحاج السيّد أحمد الخوانساري ، وقد ارتحل عن هذه الدنيا الدنيّة في سنة 1403 من الهجرة القمريّة النبويّة ، ودفن بجوار بنت موسى بن جعفر عليهما السلام ( حشره اللَّه مع أجداده الطاهرين ) .بعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة فالمسألة غير صافية عن الاشكال . [ 1 ] ( خامسها ) هل يعتبر في تصرّفاته من البيع أو الشراء وتركهما عدم المفسدة أو وجود المصلحة ؟ القدر المتيقن هو الثاني لو لم يصرح المالك بأحدهما فإنه بمنزلة الوكيل ، فلو شكّ في ذلك فمقتضى القاعدة عدم التصرف بيعا وإمساكا ، وعليه فهل يترتّب الضمان أيضا أم هو مجرّد تكليف أم التفصيل بين ترك بيع ما في بيعه المصلحة وبين ترك شراء ما يحصل منه الرّبح لو باعه ثانيا فلو ترك الأوّل ثم حط الجنس إلى وضيعة ضمن كما هو ظاهر المتن ولعلّ الأخير هو الأوجه . ( مسألة 40 ) : ذكر رحمه اللَّه فيها أيضا أحكاما ( أحدها ) عدم جواز شراء