بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وإن كان التالف الكلّ كما إذا اشتري في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك أو باع العامل المبيع وربح فأدّي .
كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضا كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر .
وأما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد ، إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر ، نعم إذا أتلفه أجنبيّ وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية .
وكذا إذا أتلفه العامل .
مسألة 39 - العامل أمين .
شرح
من حيث الضمان فعلى متلفه ، وأما بقاء العقد فهو تابع لتداركه قبل انقضاء أجل المضاربة ، وأما من حيث تداركه بالربح فلا مطلقا .
وأما ذهابه بعد العمل ، فإن كان من جهة العمل فلا إشكال في التدارك مطلقا أو ما لم يقتسماه على ما بيّناه وإن كان من غير جهة العمل ، فإن كان من قبل اللَّه تعالى فكذلك ، وإن كان من قبل غيره تعالى فالظاهر عدم التدارك .
وممّا ذكرنا يظهر ان التعميم بقوله : ( سواء ( 1 )( 1 ) يعني في أوّل هذه المسألة .كان سابقا عليها أو لاحقا ) لا يخلو عن نظر ، وإن المراد من قوله : كما إذا اشتري في الذمّة ، اشترائه فيها بعنوان انه مضارب عامل لا مطلقا .
وإن التفصيل بين تلف البعض والكل فيما إذا كان قبل الشروع غير وجيه لعدم تحقّق حقيقة المضاربة قبل العمل ، واللَّه العالم .
( مسألة 39 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه أحكاما ( أحدها ) كون العامل أمينا ( ولا اشكال فيه فان رأس المال وصل إليه بإذن المالك فيصير المال أمانة ، ويدل عليه مفهوم ما ورد من حكمهم عليهم السلام بالضمان إذا تعدي الدال على عدمه