شرح
المالك من العامل شيئا من مال المضاربة ، والظاهر عدم الخلاف فيها قال المحقّق في المسألة الثانية عشر من لواحق القراض من الشرائع : لا يصحّ أن يشتري ربّ المال من العامل شيئا من مال القرض ولا أن يأخذ منه بالشفعة ( انتهى ) وفي المسالك علَّله بقوله ( ره ) : لأنّ مال العامل ماله ولا يعقل أن يشتري الإنسان ماله ومثله القول في الأخذ بالشفعة ( انتهى ) .
وفي الجواهر دعوي نفي الخلاف والاشكال ، ويؤيّده أنهم حملوا ما ورد من جواز وطي العامل للجارية المشتراة مضاربة على تحليل المالك إيّاها له ، فإنه لو كان المبيع داخلا في ملك العامل ولو بعنوان التضمين بالمثل نظير القرض لما احتاج إلى الحمل المذكور ، ولما كان للمالك اختياره في عين المبيع بعد أداء عوضه من مال المضاربة .
ففي خبر الكاهلي - المروي في التهذيب - عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : رجل سألني أن أسألك ان رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء ، فقال : اشتر جارية تكون معك والجارية إنما هي لصاحب المال وإن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم ، قال في الوسائل : هذا محمول على التحليل من المالك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب المضاربة .( انتهى ) نعم يمكن أن يقال بعدم كون مورده المضاربة المعهودة بقرينة فرض الرّبح للمالك فقط فيكون ذكر المضاربة مجازا ، بل يكون وكيلا في شرائها له .
ويمكن أن يحمل على أنه قد أجاز له أن يشتري جارية للمالك لا من مال المضاربة بل وكالة عنه بغير عنوان المضاربة ، ولكنه أيضا مشكل لمنافاته لما أفتوا به من عدم جواز شراء المالك من مال المضاربة شيئا بنفسه ، ولعلَّه لذا يظهر