[ 1 ] فلا يضمن إلا بالخيانة كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشتري شيئا لنفسه فأدّي الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك أو التفريط بترك الحفظ أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر أو اشتري ما نهي عن شرائه أو ترك شراء ما أمره به ، فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف .
[ 2 ] والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا ، وإذا رجع عن تعدّيه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان مقتضي الاستصحاب بقائه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعيّ عن الحرز بقي الضمان وإن ردّها بعد ذلك إليه ، ولكن لا يخلو عن إشكال ، لأنّ المفروض بقاء الإذن وارتفاع سبب الضمان .
شرح
مع عدمه .
[ 1 ] ( ثانيها ) ضمانه للمال إذا تعدي ولا اشكال فيه أيضا كما هو مقتضي القاعدة في كل مورد يتعدى فيه بالنسبة إلى مال الغير ، لكن لا يوجب ذلك انفساخ العقد فالربح مشترك بينهما ، وقد تقدم تفصيلا في المسألة الخامسة ، ولا فرق بين أنحاء التعدّي كما مثّل به الماتن ( ره ) .
[ 2 ] ( ثالثها ) ضمانه للخسارة الحاصلة المسبّبة عن التعدّي ، فلو نهاه عن السفر مثلا فسافر فخسر فلا إشكال في ضمانه ولو اتّجر بعده في الحضر فخسر فهو ضامن أيضا لصيرورة يده يد ضمان بالتعدي فيترتّب عليها آثار لليد المتعدّية ما لم ترجع .
( رابعها ) هل يبقى الضمان بالرجوع أم يرتفع لصيرورتها أمانيّة نظير ما تقدّم في المسألة الأولى من أنه إذا كان المال في يده غصبا فضاربه المالك حيث إن الماتن ( ره ) قويّ ارتفاع الضمان وإن استشكلنا فيه ، وقلنا : ان الأحوط الإقباض والقبض .
فحينئذ يرد على الماتن رحمه اللَّه ، سؤال الفرق بين المقام وما تقدّم في المسألة الأولى حيث قوي هناك ارتفاعه وتردّد هنا .