تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه ، وإن مقدار الربح من المقسوم تستقر ملكيّته . [ 1 ] وأما التلف ، فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة أو بعد الشروع فيها أو قبله ، ثم إما أن يكون التالف البعض أو الكل ، وأيضا أما أن يكون بآفة من اللَّه سماويّة أو أرضيّة ، أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان . فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ، ولو كان لاحقا مطلقا ، سواء كان التالف البعض أو الكلّ ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن ، من العامل أو الأجنبي ( ودعوي ) أنّ مع الضمان كأنه لم يتلف لأنه في ذمّة الضامن ( كما ترى ) نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال .
شرح
منها كونه كذلك إذا كان الربح قد تحقّق ثم وقع الخسران فلا يشمل ما لو كان الخسران أوّلا والربح بعده . كما أنك عرفت ان المراد منها أو المتيقّن منها أو الظاهر منها كونه قبل تعيّن الربح لهما بالقسمة وإلا فلا يعود ما استقرّ في ملك العامل إلى المالك ولا يتدارك به الخسران . [ 1 ] كما أن الظاهر - ولو بضميمة ان حقيقة المضاربة إنما تتحقّق بعد الشروع في العمل ولو بالمعاملة في الذمّة بعنوانها - اشتراط كون الوقاية بعد الشروع في التجارة فلا يشمل ما لو كان التلف قبله كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه واستظهره لانتفاء الموضوع بالتلف حينئذ . والظاهر أن إتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي خارج عن محلّ البحث لعدم الضمان في الأول ، وثبوته في الأخيرين على المتلف جزما كما أن المضاربة في الأول تنفسخ لو كان الإتلاف بقصده ، نعم مجرّد إتلاف الأجنبيّ لا يوجب الانفساخ فيبقي العقد على ما هو عليه ، وعلى المتلف تداركه ، فلو لم يؤده مدّة المضاربة تنفسخ والحاصل ان ذهاب رأس المال قبل العمل كذهابه قبل العقد