مع حصّة من الربح للمالك ، ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال ، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ولا مانع منها .
مسألة 37 - إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقّق الشرائط من معلوميّة المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع ، بل يكون بمنزلة التلف فيجب عليه جبره بدفع أقل الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران .
مسألة 38 - لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح سواء كان سابقا عليها أو لاحقا ما دامت المضاربة باقية ولم يتم عملها .
شرح
اعترف بأنه لا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينها مقدار مالهما في هذا المال إلخ فيقال عليه بأنه لا وجه أيضا للاسترداد بظهور الخسران بعد تقسيمهما وصيرورة الربح ملكا مستقرا للعامل ، وأيّ فائدة في تسمية ذلك مستقرّا وقبل ذلك متزلزلا مع اشتراكهما في وجوب الرد والوقاية ، وبالجملة لم أجد وجها وجيها لما حكموا به فأنا في ذلك الحكم من المتوقّفين ، واللَّه العالم .
( مسألة 37 ) : هذا الحكم ممّا يتفرّع على الحكم السابق من كون الخسران بعد القسمة هل يكون مجبورا بالربح المقسوم أم لا ؟ فعلى الأول فهل يصح بيعه أم يبطل مطلقا أم يكون موقوفا على إجازة المالك باعتبار تعلَّق حقّه به ؟ وجوه .
فعلى ما قلناه في السابقة يصح مطلقا ، وعلى المشهور يكون أوجه الوجوه الأخير ووجهه واضح بناء على عموم حكم الفضولي بما يتعلَّق به حقّ الغير ، بل هو أوضح لوجوب رد أقلّ الأمرين بعينه على ما هو ظاهر كلماتهم ، وعلى تقدير إرادة الأعم يكون له حق به في الجملة ، وممّا ذكرنا تعرف ما في كلام الماتن ( ره ) واللَّه العالم .
( مسألة 38 ) : قد عرفت ان معني قولهم : الربح وقاية لرأس المال ، كونه ممّا يجبر به الخسارة الواردة على رأس المال ، لكن الظاهر من هذه العبارة والمتيقّن