تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
[ 1 ] وفيه مضافا إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق ان لم يلحقه ربح ، وإن عليه غرامة ما أخذ منه انظار أخر ( منها ) ان المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك ( ومنها ) انه ليس مأذونا في أخذ رأس المال فلا وجه للقسمة المفروضة ( ومنها ) ان المفروض إنها اقتسما المقدار من الربح بعنوان انه ربح ، لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال . [ 2 ] ( ودعوي ) انه لا يتعيّن لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ( مدفوعة ) بأن المال بعد حصول الربح يصير مشتركا بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال
شرح
فقد استقر الملكيّة وليس جبران بلا اشكال ( انتهى ) . فتحصل انّ ما حكاه المسالك عن الشهيد الأول من استقرار ملك العامل على نصيبه من الربح قريب جدّا ، لكن لا بالمعني الذي ذكره من تسليم لزوم الرّد ، غاية الأمر أقل الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، بل بمعنى ترتّب آثار الملك المستقر كغيره من أملاك العامل المفروزة ، إذ بعد تسليم الاستقرار لا وجه لعوده ثانيا الا دعوي كونه وقاية لرأس المال التي قد عرفت الحال فيها ، اللَّهم إلَّا أن يكون هناك إجماع على الردّ في الجملة مطلقا ولو بعد القسمة مع رضائه الطرفين . لكن فيه ( أوّلا ) عدم ثبوته كذلك ( وثانيا ) عدم حجّيته في أمثال المقام ممّا ذكروا فيه علَّة الحكم ، وهو كون الربح وقاية ( وثالثا ) ظاهر المجمعين كون الحكم على القاعدة لا للتعبّد ، فللتأمّل في هذا الحكم مجال واسع ما لم يقع الفسخ ، ومعه فقد عرفت عدم لزوم الرد بلا اشكال . [ 1 ] وأما ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله ( ره ) : انظار أخر ( إلى قوله ( ره ) : ومن رأس المال ) فقد تبع فيه المسالك . [ 2 ] ولقد أحسن الماتن ( ره ) في جواب الدعوى المذكورة بقوله ( ره ) : ( ودعوي انه لا يتعيّن ( إلى قوله مدفوعة ) بأنه المال بعد حصول الربح يصير مشتركا إلخ ) حيث
مدارك العروة — صفحة 103 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي