تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الحكم بينهم بأن الربح وقاية لرأس المال ثم أخذوا بإطلاقه وحكموا بعدم جواز إجبار المالك لو طلب العامل القسمة كما صرّح بذلك في المسالك حيث قال : وهو وقاية للمال فمن ثمّ لا يجبر المالك على قسمته ( انتهى ) . وقال أيضا - بعد أسطر - : وأيضا فلا وجه لاستقرار ملك العامل على ما بيده من الربح مع اتفاقهم على كونه وقاية وإن اقتسماه ( انتهى ) . وحكموا ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : وحكموا بعدم إلخ .أيضا بوجوب ردّ أقل الأمرين على تقدير ظهور الخسران بعد القسمة وأمثال ذلك ممّا فرّعوها على ما استنبطوه من أن الربح وقاية لرأس المال ، مع أنه ليس عليه دليل لفظيّ يتمسك بإطلاقه . نعم المتيقّن منه ما إذا لم يقتسماه فان نفس الاقتسام قرينة رفع المالك يده عن هذه الوقاية والتزامه بالخسران فلا وجه للجبران أصلا نظير ما لو استربح زائدا على مؤنة السنة بمعاملة واحدة فأخرج خمس الزائد ثم اتّجر وخسر في أثناء الحول فلا يجبر الخسران بالربح المخرج منه الخمس فلو فرض بقاء عين الخمس عند المستحق فلا يسترده للجبران فالمقام أيضا كذلك فان الاقتسام موجب لاستقرار الملك . ( وبعبارة أخرى ) أنهم وإن ذكروا ان الربح وقاية لرأس المال الا إنهم ذكروا أيضا بأنّ الاقتسام من أسباب الاستقرار فإطلاق الأول مقيّد بالثاني فينتج أنّ الوقاية قبل الاقتسام . هذا كلَّه إذا لم يفرض الفسخ وإلَّا فلا ينبغي الإشكال في عدم الجبران كما نبّه عليه الآية الأصبهاني المرجع الديني في عصرنا ( قدّس سره ) في تعليقته فإنه ذكر عند قول الماتن ( ره ) : ( إذا اقتسماه ثم إلخ ) ما هذا لفظه : مع عدم الفسخ ، وأما معه