تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

[ 1 ] وكيف كان إذا اقتسما ثم حصل الخسران فان حصل بعده ربح يجبره فهو وإلَّا ردّ العامل أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح لأن الأقل ان كان هو الخسران فليس عليه الا جبره والزائد له ، وإن كان هو الربح فليس عليه الا مقدار ما أخذ . ويظهر من الشهيدان قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنه مشاع في جميع المال فأخذ مقدار ، منه ليس أخذا له فقط حيث قال - على ما نقل ( 1 ) عنه - ان المردود أقل الأمرين ممّا أخذ العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مأة والربح عشرين فاقتسما العشرين فالعشرون الَّتي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح فإذا اقتسماها استقر رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقل الأمرين من ما خسر ومن ثمانية وثلث .

شرح
مشكل ( وبعبارة أخرى ) حقيقة المضاربة لما كانت اشتراكها في الربح بحسب الشرط بضميمة ما دل على حصول الشركة بظهور الربح فالقدر المتيقّن من عدم الاستقرار اتفاقهما على العدم ، وأما لو طلب أحدهما ذلك فلا دليل على منعه وعدم تأثيره . [ 1 ] هذا كله إذا لم يقتسماه ، أو اقتسماه ولم يحصل الخسران بعد ، فان حصل ، فإن كان مع الفسخ فلا إشكال في عدم الجبران - بناء على ما ذكرنا من أن لكلّ واحد منهما ذلك ، وإن كان مع عدمه فهل يجبر الخسران بالربح المقسوم أم لا ؟ وجهان قد صرّح غير واحد بالأول في الجملة لا مطلقا ، ولذا قال في الشرائع - فيما تقدم من عبارته ( رد العامل أقل الأمرين ) ( وفسّرهما في المسالك بما وصل إليه من الربح ومما يصيبه من الخسران وتبعه الماتن ( ره ) وقبله جماعة ممّن تأخر عن صاحب المسالك وعلَّلوه بما ذكره هنا . لكن عندي في أصل المسألة نظر ، فإن عمدة دليلهم في الجبران اشتهار
هامش
( 1 ) الناقل هو الشهيد الثاني ( قده ) .