تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الآخر فلا مانع منها . [ 1 ] وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها لاحتمال الخسران بعد ذلك ، والحاجة إلى جبره به قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضا ، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ولعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه ( وفيه ) ان هذا لا يعدّ ضررا فالأقوى انه يجبر إذا طلب المالك .
شرح
فان اتفقا صحّ ، وإن امتنع المالك لم يجز ، فان اقتسما وبقي رأس المال معه فخسر رد العامل أقل الأمرين واحتسب المالك ( انتهى ) . هذا الحكم من ما يتفرع على القول المشهور وهو حصول الملك بالظهور ، ولا إشكال في جواز مطالبة العامل ملكه ، لكنه هل له مطلقا أم إذا فسخ حيث إن له ذلك بمقتضى جواز العقد أو لا يكفي ، بل لا بدّ من الإنضاض ؟ وجوه مقتضي القاعدة ، الثاني فإن الربح مشترك بينهما فليس لأحدهما التصرّف والافراز من دون رضي الآخر فيترتّب عليه الضمان وتدارك الخسران لو حصل والحاصل ان مقتضي قاعدة الشركة في الربح ، عدم صحّة القسمة بدون رضا الشريكين إلَّا إذا تضرّر الآخر فيجبر عليها ، كما أنه إذا فسخها فاللازم جواز إجباره عليها من غير فرق بين كون الفسخ من قبل المالك أو العامل وإن كان بينهما فرق قبل الفسخ . لكن الظاهر باعتبار أنّ المالك بيده اختيار إبقاء المال في يد العامل فلازم أمره بالقسمة عدم بقائه برضايته ، وكيف كان فالظاهر جواز مطالبة القسمة للعامل مع الفسخ لا بدونه . [ 1 ] وأما التعليل لعدم إجبار المالك بقوله ( ره ) في المتن : ( لاحتمال الخسران بعد ذلك إلخ ) ففيه ان لازم عدم استقرار الملك فيها ذلك كما تقدّم تفصيلا فلو علل عدم الاستقرار بالجواز يلزم الدور ، والحاصل ان حصول الملك للعامل متوقّف على القسمة فلا تكون عدمها مانعا عن إجبار المالك ، لأنّ المفروض ان القسمة مطلقا سبب لاستقراره ولو بضميمة الفسخ فإطلاق الحكم بعدم جواز الإجبار