تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ 1 ] والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح ، بل تلف كل على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكل كذلك . [ 2 ] ولا بالفسخ مع عدم القسمة . [ 3 ] فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ويتمّ رأس المال بالربح .
شرح
المعاملة الأولى ، والمفروض ان الخسران على المالك فقط بمقتضى التلازم بين التلف والملك ، ولذا حكموا في موارد كون الضمان على من لا خيار له أو كونه من مال بائعه إذا كان قبل القبض بانفساخ المعاملة جمعا بين القاعدتين . [ 1 ] نعم لو أراد الفسخ بمقتضى كونه من العقود الجائزة مطلقا ولو بعد حصول الربح لزم الاستقرار بعد الفسخ فله إلزام المالك على القسمة ، أو إفراز ربح العامل فالمناط في الاستقرار هو الفسخ لا غير ، لا قسمة الربح منفردا ولا مع رأس المال ( إلَّا أن يقال ) : ان عقد المضاربة من العقود الجائزة وهي كما تنعقد بكلّ قول أو فعل دال عليه كذلك في الفسخ فقسمة الكل ملازم للفسخ الفعلي ، لكنه بحث صغروي لا ينخرم به القاعدة التي ذكرناها أعني عدم استقرار الربح ، الا بالفسخ ، لاحتياجه إلى قصده فلا يبعد حينئذ حصوله بقسمة الكل مع نيّته . [ 2 ] نعم يبقى الإشكال في قول الماتن رحمه اللَّه : ( ولا بالفسخ مع عدم القسمة ) فإنه بعد اختيار حصول الملك بمجرّد الظهور ، وإنما منع الاستقرار بقاء العقد فلا وجه لبقاء التزلزل أيضا . [ 3 ] وأما التفريع الَّذي ذكره بقوله ( ره ) : ( فلو حصل خسران أو تلف ( إلى قوله ) : رأس المال بالربح ) فالظاهر أنه متفرّع على فرض عدم الاستقرار يعني يبقى الربح على ما كان قبل حصول أحد هذه فالخسران منجبر بالربح الحاصل وهو مبني