تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ 1 ] ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة كما إذا تبيّن كون الدابة مقطوع الأذن أو الذنب فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الأجرة . [ 2 ] وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض بل بعد القبض أيضا وإن كان استوفي بعض المنفعة ومضي بعض المدّة .
شرح
وهو مشعر بالتقسيط بالنسبة ، لكن لما كانت واردة في طيّ المسافة المعيّنة القابلة للتقسيط فلا دلالة فيها على المدّعي . [ 1 ] وأمّا وجه تقويته عدم الفرق بين ما ينقص معه المنفعة وعدمه ، ككون الدابّة مقطوعة الأذن أو الذنب ، فلعلَّه عدم الفرق عرفا في الضرر الماليّ أو العرضيّ أو المقاميّ . لكن يمكن دعوي نفي الضرر على الأوّل من حيث الضمان وإن كان لا فرق بينهما من حيث التكليف ، لكن الأظهر عدم الفرق لأنّ المناط في ثبوت الخيار كون العين معيبة لا موجبة لنقص القيمة حتّى في البيع كما مثّلوا له بالخصاء في العبيد ، وإنّما الفرق بينهما في ثبوت الأرش كما هو المتّفق عليه في البيع وعدمه كما هو محلّ الخلاف في المقام ( وبعبارة أخرى ) الفرق إنّما هو في الحكم لا في الموضوع فيمكن أن يدّعي انّه كلَّما كان معيبا في البيع يوجب الخيار بين الفسخ ، وأخذ الأرش يوجب في الإجارة خيارا بين الفسخ والرضا . [ 2 ] وأمّا حكمه ( ره ) بثبوت الخيار بعد العقد قبل القبض فلأجل القاعدة المعروفة بل الرواية النبويّة المنقولة عن عوالي اللآلي المنجبرة بالعمل : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 212 رقم 59 .، بعد إلغاء خصوصيّة البيع وإنّما الإشكال في تعميمه الحكم بالخيار لحدوث العيب بعد القبض والتصرّف فلا تشمله القاعدة المعروفة أو الرواية النبويّة .