تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك ، بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين وإلَّا فلا أرش فيه ، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبا .
شرح
وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام لا يرد الَّتي ليست بحبلي إذا وطئها وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 5 من أبواب أحكام العيوب .. وفي خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( في حديث ) ثم يرد على البائع فضل ما بين الصحّة والداء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 2 من أبواب أحكام العيوب .. نعم في بعضها التعبير بقيمة العيب الظاهر في كون الشيء المعيب عينا له قيمة بناء على دعوى كون لفظ ( القيمة ) ظاهرة في ذلك . ففي مقطوعة يونس في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ؟ قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم انّه صادق ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 6 قطعة من حديث 1 من أبواب أحكام العيوب .. ولكن هذه الأمور كلَّها إشعارات ، لا دلالات ، هذا . مع انّ الأرش - على ما فسّره أهل اللَّغة كما عن المصباح والصحاح - الدية أو دية الجراحات ، وهو يناسب كون المعيب عينا فلا تشمل المنفعة كما انّ لفظ القيمة ظاهر في ذلك وكذا التعبير بالقدر . فيمكن دعوي استفادة الإطلاق بالنسبة إلى كلّ عين معيبة وقعت في عقد معاوضة ، سواء كان طرفها الآخر أيضا معيبا أم لا . ثم انّ ما بينّاه يرجع إلى ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قده ) في تعليقته على المتن عند قول الماتن ( ره ) : ( لا يبعد