مسألة 6 - إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة ، لأنّه كان مالكا لمنافعه أبدا وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة فدعوى انه فوّت على العبد ما كان له حال حريّته ، كما ترى .
نعم يبقى الكلام في نفقته في بقيّة المدّة وإن لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة وجوه :
( أحدها ) كونها على المولى ، لأنّه حيث استوفي بالإجارة منافعه فكأنّه باق على ملكه .
( الثاني ) أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلي المسلمين كفاية .
( الثالث ) أنّه ان لم يمكن اكتسابه لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية .
( الثالث ) انه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافيا للخدمة .
( الرابع ) انّه من كسبه ويتعلَّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته .
( الخامس ) انّه من بيت المال من الأوّل ، ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل .
شرح
يبقى الكلام في الفرق بين المقامين حيث استشكل هناك بعض من علَّق على المتن هنا كالآية الأصبهاني وسيّدنا الأستاذ الأعظم الآية البروجردي ( قدس سرّهما ) ولم يستشكلا هنا والَّذي يخطر بالبال أنّهما من باب واحد فتأمّل في الفرق فلعلَّك تجده ، واللَّه العالم .
( مسألة 6 ) : الظاهر انّ ملك العبد والأمة في زمان ، موضوع لملك منفعته دائما ، فيجوز إجارتهما أيّ مدّة كان ، فلو أعتقه بعدها يكون حرّا مسلوب المنفعة نظير بيع العين أو وقفها بعد إجارتها مدّة .
ومقتضي القاعدة - في الوجوه الخمسة الَّتي احتملها الماتن رحمه اللَّه - كونها من كسبه مطلقا ، لأنّها نظير سائر الديون للغرماء ونظير ما لو آجر الحرّ نفسه ، بل الظاهر عدم الفرق بين إعتاقه وعدمه مع فرض امتناعه من أداء نفقته والحاصل أنّ المستفاد من أدلَّة أداء الديون وأدلَّة حجر المديون ، وأدلَّة حفظ الوقوف ، وأدلَّة وجوب الإنفاق على من يجب عليه إنفاقهم كالزوجة والعمودين