تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
والظاهر عدم جواز مطالبة الأرش فله الفسخ أو الرضا بها مجانا . [ 1 ] نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط الأجرة لأنه يكون حينئذ من قبيل تبعّض الصفقة .
شرح
ثبوت الأرش - بأن يعيّن إجارتها صحيحة وسقيمة ، ويؤخذ نسبة التفاوت - كلام في محلَّه في أنه هل يكون في البيع بمقتضى القاعدة أم للتعبّد كما لا يبعد ، فعلى الأوّل يثبت دون الثاني ولكن يرد على الماتن ( ره ) فإنّه - مع اختياره ( 1 )( 1 ) كما قرّره في تعليقته على متاجر الشيخ ( ره ) .الثاني - حكم بنفي جواز مطالبة الأرش . [ 1 ] وأمّا حكمه ( ره ) بتقسيط الأجرة فيما لو كان مثل خراب بعض بيوت الدار مثلا فهو مشكل جدّا ، إذ ليست الإجارة كبيع المثلي الَّذي نقص بعضه كي يتقسّط الثمن عليه ، بل هي متعلَّقة بمجموع عين على مجموع الأجرة فالتخلَّف في أحد الطرفين لا يوجب الَّا الخيار لا تقسيط الأجرة أو العين المستأجرة وتنظير المقام بتبعّض الصفقة مع الفارق كما بيّناه . وبالجملة ما نحن فيه بمنزلة تلف بعض القيميّات في البيع لا المثليّات . وما ذكرناه هو المشهور قديما وحديثا بالنسبة إلى أصل الخيار وصرّح به في الشرائع بالنسبة إلى نفي الأرش . نعم عن المسالك والروضة جعل ثبوته وجيها وحسنا ، وعن جامع المقاصد احتمال التفصيل بين كون العيب منقصا للمنفعة ، وعدمه ، والوجه ما ذكرناه والماتن ( ره ) تبع في تفصيله المذكور صاحب الجواهر ( ره ) في المدّعي والدليل معا . نعم قد ورد الأمر بالصلح فيما لو أعيت الدابة المستأجرة إلى مكان معيّن فلم تبلغه ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الإجارة ج 13 ص 252 ..