مسألة 5 - إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدّة معيّنة فتزوّجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج .
شرح
الثاني والوجه في الفرق عدم كون الأوّل مالا ، غاية الأمر اقتضي ولايته عليه قبل البلوغ إنفاذ أمره عليه بخلافه بعده لعدم اقتضاء الولاية التسلَّط على نفسه وهذا بخلاف ماله .
والحاصل أنّ الأصل عدم الإنفاذ مطلقا خرج عنه في المال المؤجر عينه ولازم ذلك عدم الإنفاذ في المشكوك مطلقا ظاهرا وباطنا في النفس والمال للشك في نفوذ عقده ، نعم ما نبّه عليه ( ره ) من قوله : ( بمعنى أنّها موقوفة على الإجازة ) جيّد فلعلَّه المراد أيضا ممّا مضي في المسألة السابقة كما اخترناه نحن أيضا ، فلاحظ .
ومن هنا يظهر ما في حكم الماتن رحمه اللَّه بصحّة ذلك ظاهرا ، من الاشكال لعدم اقتضاء الدليل صحّته زائدا على المتيقّن .
وأوضح اشكالا القول بصحّته باطنا استنادا إلى ما نبّه عليه الماتن رحمه اللَّه ، نعم في إجارة أملاكه يحكم بالصحّة مطلقا لإطلاق أدلَّة الولاية فيها فإطلاق حكم الماتن ( ره ) بقوله : وكذا الكلام في إجارة أملاكه إمّا محمول على ما ذكرنا أوليس بجيّد .
( مسألة 5 ) : قد تقدّم نظيره هذه المسألة في المسألة السادسة من الفصل الثالث من كتاب الحج من انّه لو نذرت المرأة الغير المزوّجة الحج ثم تزوّجت وقلنا هناك انّ الأصحّ وفقا لبعض ، جواز منع الزوج إيّاها في العمل بالنذر من باب تقديم حقّ الزوج الَّذي هو من سنخ حقّ الناس على حقّ اللَّه الذي هو الحج فنقول هنا أيضا : انّ الإجارة وإن كانت صحيحة لكن لو فرض كون العمل بها منافيا لحقّ الزوج فله أن يمنعها من ذلك فللمستأجر حينئذ ، الخيار بين مطالبة أجرة المثل وبين الفسخ فانّ الممنوع شرعا كالممنوع عقلا .