تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
[ 1 ] وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ويكون للمؤجر خيار الفسخ . [ 2 ] نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيديّة تبطل بموته .
شرح
التقييد بقوله ( ره ) : إذا لم يكن محلّ للعمل ، إلخ . [ 1 ] ( ثالثها ) ما لو شرط المستأجر أن ينتفع بنفسه ، فإنه لا يصيّرها بحكم الخاصّ ، بل غاية الأمر ثبوت خيار تخلَّف الشرط . وقد يقال : بالبطلان ، قال سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في تعليقته على المتن عند قول الماتن ( ره ) : لا تبطل بموته ما هذا لفظه : الأقرب البطلان ، إذ ملك الورثة لسكنى الدار مع عدم استحقاقهم لاستيفائها بأنفسهم وبغيرهم غير معقول فالشرط بالنسبة إلى ما بعد الموت مناف لمقتضي العقد ، ثم على تقدير الصحّة لا وجه لخيار المؤجر ، إذ لا يتوجّه عليه شيء في بقائها حتّى يجبر بالخيار ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . أقول : ويمكن أن يجاب بأنّ مقتضي القاعدة في صورة الشرط لما كان انتقال المنفعة إلى الورثة غاية الأمر قد قيّد الاستيفاء في صورة الإمكان بقيد خاصّ ، وإذا فرض عدم إمكان تحقّقه فاللازم سقوطه فلا مانع من ملكهم لها وعدم استحقاقهم للاستيفاء حينئذ ممنوع ، إذ الاستحقاق حينئذ لحق الملك لا لأجل الاشتراط . نعم ثبوت الخيار للمؤجر مبنيّ على القول بثبوته بتخلَّف الشرط مطلقا ولو من دون اختياره مثل ما لو شرط في ضمن البيع إزالة الثلج من سطوح سقوفها فأزالتها الريح ، وفي الثبوت حينئذ تأمّل لعدم إمكان إلزامه بالعمل على تقدير الرجوع إلى الحاكم حينئذ فلا يؤثّر خيارا للمشروط عليه . [ 2 ] وممّا ذكر يظهر وجه الحكم في قوله ( ره ) : نعم إذا اعتبر سكناه إلخ فلا نعيد واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 84 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي