تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مسألة 4 - إذا آجر الولي أو الوصي ، الصبيّ المولَّى عليه مدّة تزيد على زمان بلوغه ورشده بطلت في المتيقّن بلوغه فيه بمعنى أنّها موقوفة على أجازته وصحّت واقعا وظاهرا بالنسبة إلى المتيقّن صغره وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل فإذا بلغ ، له أن يفسخ على الأقوى ، أي لا يجيز . خلافا لبعضهم فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلَّها في وقت لم يعلم لها مناف ، وهو كما ترى . نعم لو اقتضت المصلحة اللازمة المراعاة إجارته مدّة زائدة على زمان البلوغ بحيث يكون إجارته أقلّ من تلك المدّة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه . وكذا الكلام في إجارة أملاكه .
شرح
( مسألة 4 ) : قال في التذكرة - في فروع البحث الرابع من الفصل الخامس - : يجوز لوليّ الطفل إجارته ما يرى من أمواله سواء كان أبا أو جدّا للأب أو وصيّا أو قيّما من جهة الحاكم مع المصلحة له في ذلك ، لكن لا يجاوز مدّة بلوغه بالسنّ ، فلو آجره مدّة يبلغ في أثنائها مثل أن كان له تسع سنين فيؤجره عشره سنين بطلت الزائدة على مدّة البلوغ وفيما لا يزيد يتخيّر المستأجر بين الفسخ لتبعّض الصفقة عليه ، وبين الإمضاء بقدر نصيبه من مال الإجارة ( انتهى ) . وقال أيضا في موضع آخر : تذنيب آخر ، لو مات الولي المؤجر للصبي وماله أو عزل وانتقلت الولاية إلى غيره لم يبطل عقده ، لأنّه تصرّف وهو من أهل التصرّف في محلّ ولايته فلم يبطل تصرّفه بموته أو عزله كما لو مات ناظر الوقف أو عزل أو مات الحاكم بعد تصرّفه فيما له النظر فيه ويفارق فيما لو آجر الموقوف عليه الوقف مدّة ثم مات في أثنائها فإنّه آجر ملك غيره بغير إذنه في مدّة لا ولاية له فيها وهنا إنّما يثبت للوالي الثاني الولاية في التصرّف فيما لم يتصرّف فيه الأوّل وهذا العقد قد تصرّف فيه الأوّل فلم يثبت للثاني ولاية على ما يتناوله ( انتهى ) وحاصل كلامه رحمه اللَّه ، الفرق بين إجارة الولي نفس المولَّى عليه أو ماله في المقدار الزائد على مقدار عدم البلوغ ، بالبطلان في الأوّل دون
مدارك العروة — صفحة 85 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي