تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها ، فإنّه إذا مات لا يبقى محلّ للإجارة . [ 1 ] وكذا إذا مات المستأجر الَّذي هو محلّ العمل من خدمة أو عمل آخر متعلَّق به بنفسه . ولو جعل العمل في ذمّته لا تبطل الإجارة بموته ، بل يستوفي من تركته وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلّ للعمل ، بل كان مالكا له على المؤجر كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له فإنّه إذا مات تنتقل إلى وارثه فهم يملكون عليه ذلك العمل .
شرح
المؤجر ناظر الوقف لمصلحة الوقف ولو الشرعي فإنّ الظاهر مضيه على البطون المتأخّرة باعتبار ولايته على ذلك فهو بمنزلة إجارتهم ، وإن احتمل فيه الانفساخ أيضا لكنّه ضعيف ( انتهى ) . ولا يرد الاشكال السابق من كون الملك متلقّي من الواقف هنا أيضا وذلك فانّ ولايته متساوية النسبة إلى البطون الموجودة والمعدومة . ثم اعلم انّ الماتن رحمه اللَّه ذكر موارد ملحقة بما عنونه المشهور في عدم البطلان . [ 1 ] ( أحدها ) موت الأجير الخاصّ ونفي في الجواهر الريب في انفساخها بموته إذا فرض تعلَّقها بعمله المخصوص لا عمل كلَّي في ذمّته واشترط عليه أدائه بنفسه فانّ المتّجه حينئذ ثبوت الخيار للمؤجر بتعذر الشرط لا الانفساخ ( انتهى ) . وهو جيّد وهو أيضا ظاهر الماتن رحمه اللَّه أيضا حيث قيّدها بكون الإجارة للعمل بنفسه بل هو صريحه بقرينة قوله ( ره ) - بعده : ولو جعل العمل في ذمّته إلخ . ( ثانيها ) كون المستأجر خاصّا لا الأجير ، مثل أن يستأجره لأن يهريق الماء في حلقه مثلا ثم مات ولا يصحّ القيد المذكور في سابقه في مثل هذا المثال ، نعم لو استأجره لمثل البناء أو الخياطة أو الصياغة أو نحوها ممّا يتحقّق في الخارج من دون توقّف على وجود المستأجر ، كان له وجه ولعلّ ما ذكرنا هو المراد من