شرح
نعم ما استدلّ به في مسألة الوقف في التذكرة بقوله : ( ره ) : لأنّ المنافع بعد موته لغيره ولا ولاية له عليه ولا نيابة عنه فلا يمكن التصرّف في حقّه ( انتهى ) غير سديد لعدم اقتضاء كون المنفعة لغيره البطلان لا لكون القسم الأوّل أعني موت المالك المؤجر كذلك فانّ المراد من ملك المنفعة هو الواقع اللهمّ الَّا أن يقال : انّ ملك العين في زمان مّا موضوع لملك المنفعة دائما فحصل الفرق .
وفي الجواهر : الظاهر أنّ للبطن الثاني إنفاذ إجارة البطن الأوّل وعدمه فهو شبه الفضولي بالنسبة إليهم لا الانفساخ والبطلان كما سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه ( انتهى ) .
وذكر المحقّق ( ره ) في وقف الشرائع : ما هذا لفظه :
إذا آجر البطن الأوّل الوقف مدّة ثم انقرضوا في أثنائها ، فإن قلنا : الموت يبطل الإجارة فلا كلام ، وإن لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه تردّد أظهره البطلان لأنّا بيّنا أنّ هذه المدّة ليست للموجرين فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجازة في الباقي وبين الفسخ ويرجع المستأجر على تركة الأوّلين بما قابل المتخلَّف ( انتهى ) .
وفي الجواهر ادّعي عدم وجدان الخلاف في البطلان ، ولكن فسّره بما في الشرائع من إرادة الفضولي من البطلان .
ويمكن الاشكال - بناء على ما ذكرنا من تلقّي الموقوف عليهم الملك من الواقف - بعدم قابليّة وقوع الإجارة من المالك لا حين العقد ولا حين الإجازة ( وبعبارة أخرى ) لا كشفا ولا نقلا لعدم حصول الملك حين العقد كما هو المفروض وإنّما حصل بعد موت البطن السابق تلقيا من الواقف .
الَّا أن يقال : بحصوله التقديري بمعنى أنّ البطن اللاحق مالك على تقدير فقد السابق والموت شرط الفعليّة لا أصل الوجود ، ويكفي في وجود المالك حين