[ 1 ] نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق لأنّ الملكيّة محدودة .
شرح
أقول : وليته رحمه اللَّه زاد عليه قوله : ولا ظاهر فيه لو لم يكن ظاهرا في عدمه ، نعم يكفي في عدم صحّة الاستدلال عدم الدلالة صريحا .
ثمّ انّه على تقدير دلالته على الصحّة أو عدمها لا فرق ظاهرا بين المؤجر والمستأجر ، لأنّ ذكر الأجرة من باب أنّها أحد طرفي العقد فلا وجه للقولين الأخيرين من التفصيل بين موت المؤجر والمستأجر .
فتحصّل أنّ ما قوّاه الماتن رحمه اللَّه وفاقا لمن عرفت من عدم البطلان هو الأصحّ ، العلم عند اللَّه .
هذا كلَّه في المسألة الأولى من المسائل الأربع الَّتي مثّل بها للقسم الأوّل .
[ 1 ] وأمّا المسألة الثانية أعني إجارة العين الموقوفة لمصلحة البطون اللَّاحقة والثالثة أعني موت المؤجر الَّذي جعل العمل في ذمّته والرابعة وهو ما لو شرط المستأجر أن ينتفع بنفسه فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا مسائل القسم الثاني - أعني ما يبطل الإجارة بموت المؤجر وعمدتها هي إجارة العين الموقوفة من قبل البطن السابق فمات المؤجر وكذا إجارة العين الموصى منفعتها له ما دام حيّا .
فنقول : مقتضي القاعدة الَّتي أشرنا إليها في انتقال العين في مثل البيع والمنفعة في مثل الإجارة بمجرّد العقد ، هو البطلان لكشف الموت عن عدم حصول ملك المنفعة للمؤجر في المثالين ، فانّ المناط هو الملك الواقعي لا الصّوري ، فإذا انكشف عدم القابليّة فلا ملك فلا إجارة ، فإنّ الظاهر انّ البطن اللاحق يتلقّى الملك من الواقف لا من البطن السابق لكونه مقتضي إنشائه غاية الأمر كون المنشأ تدريجيّ الوجود فقد أنشأ الملك لكلّ بطن ما دام قابلا ، وليس مثل القسم الأوّل ، ولعلَّه المراد من قول الماتن ( ره ) : ( لأنّ الملكيّة محدودة ) .