تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
الأجرة كلّ سنة عند انقضائها لا قبلها ، وقوله : ( فماتت إلخ ) ظاهره فرض الموت قبل إعطاء أجرة تلك المدّة المنقضية الَّتي قد تنجّزت أجرتها كثلاث سنين أو أقلّ وقوله : ( هل يجب إلخ ) سؤال عن وجوب إعطاء أجرة تلك المدّة الثابتة للورثة فجوابه عليه السّلام في كتابته : ( ان كان لها وقت إلخ ) ظاهر في وجوب الإعطاء في الفرض المذكور ، ورجوع الضمير في قوله عليه السلام : ( ان كان لها ) إلى الأجرة لا الإجارة فيكون قوله عليه السلام : ( ان كان لها وقت إلخ ) بمنزلة تكرار الفرض في السؤال مثل أن يسئل عن وقوع النجس في الماء إذا كان كرّا فأجاب بالطهارة إذا كان كرّا فيكون قوله عليه السّلام : ( وإن لم يبلغ ذلك الوقت إلخ ) كناية عن انقضاء السنة الَّتي يجب على رأسها أجرتها خارجا بأن يردّها إليه وإن وجبت ان شاء بمجرّد العقد وإن كان يقتضي جواز مطالبتها بمجرّده الَّا أنّه إذا شرط الخلاف فلا إشكال في عدم وجوبها منجّزا ، بل عند تحقّق الشرط فيكون حاصل الخبر راجعا إلى السؤال والجواب عن وجوب ردّ الأجرة إلى ورثة المؤجر مع فرض موته بعد تنجّزها على المستأجر . نعم قوله عليه السّلام : ( أم تكون الإجارة منقضية ) مبنيّا للمفعول بموت المرأة يوهم كون السؤال في بطلان أصل الإجارة . ولكن يمكن إرادة الأجرة بمعنى عدم وجوبها مع موت المرأة المؤجرة كما يؤيّده وجود ( الأجرة ) بدلا من ( الإجارة ) في بعض النسخ على ما نقله في الوسائل فقوله عليه السّلام : ( فلورثتها تلك الإجارة ) وكذا قوله في السؤال أوّلا ( على أن تعطي الإجارة ) فإنّ الإجارة بالمعني المصدري غير قابلة للإعطاء كما لا يخفي فدلالته على بقاء الأجرة وعدم بطلانها أوضح من جهات من العكس ، ولذا قال في الوسائل - : بعد نقله : ما لفظه : أقول : الحديث ليس بصريح في البطلان ( انتهى موضع الحاجة ) .