شرح
استأجر امرأة لترضع ولده فمات واحد من الثلاثة ( 1 )( 1 ) يعني المرأة والأب والولد .بطلت ، وقال الشافعي : ان ماتت المرأة بطلت الإجارة ، وإن مات الأب لا تبطل ، وإن مات الصبيّ ففيه قولان ، دليلنا عموم الأخبار الَّتي وردت في أنّ الإجارة تبطل بالموت وهي تتناول هذا الموضع ( انتهى ) .
فانّ الولد المفروض موته ليس مؤجرا ولا مستأجرا بل هو من متعلَّقات الإجارة ومع ذلك تمسّك بعموم الأخبار المدّعاة .
نعم قد أورد في باب المزارعة من التهذيب ما يوهم دلالته على المدّعي لكنّه بعد التأمّل دالّ على عكس ما رامه .
فروي بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن عليّ بن مهزيار ، ومحمد بن عيسى العبيدي جميعا ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي ( 2 )( 2 ) الظاهر كونه الهادي عليه السّلام فقد قيل : انّ إبراهيم هذا كان وكيلا من الناحية المقدّسة ، ويستفاد من بعض الأخبار انّه استبصر بعد كونه عاميّا .الحسن عليه السّلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي الإجارة ( الأجرة خ ل ) في كلّ سنة عند انقضائها لا يقدم لها إجارة ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب عليه السّلام : ان كان لها وقت مسمّى لم تبلغه فماتت فلورثتها تلك الإجارة ( الأجرة خ ل ) وإن لم يبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فتعطي ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللَّه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب الإجارة ج 13 ص 368 ..
فقه الحديث أنّ ظاهر قول الراوي : ( على أن تعطي الإجارة إلخ ) اشتراط إعطاء