شرح
دفعيّة أو تدريجيّة ، فعلى الثاني تبطل بالموت مطلقا دون الثاني مطلقا .
ونعم المبني ، فإنّه بناء على حصولهما دفعة لا وجه لارجاعها ثانيا فإذا مات أحدهما فقد بقي ما انتقل إليه من الأجرة أو المنفعة في مال الورثة وصار جزء للتركة .
وحيث انّ مقتضي القاعدة تملكها بمجرّد العقد الَّذي هو مفاده إنشاء التمليك المستلزم للتملَّك الموجود دفعة في عالم الاعتبار وإن كان وجوده في الخارج تدريجيّا ، فاللازم عدم البطلان إلَّا إذا ثبت الدليل على خلافه .
فافهم ذلك واحفظه تنتفع به في القسم الثاني الآتي إنشاء اللَّه أعني بيع الوقف ، وبيع مورد الوصيّة .
هذا مضافا إلى إطلاق وجوب الوفاء بالنسبة إلى الحيّ بعد موت الآخر واستصحاب بقاء الحكم السابق حال حياته ، فتأمّل .
وأمّا الإجماع المدّعي ، فإن كان المراد اتّفاق الكلّ فعدم صحّته واضح حتّى انّ المدّعي أعني الشيخ خالفه في مزارعة النهاية مع أنّه صرّح بعدم الفرق في الخلاف الَّذي ادّعي الإجماع فيه .
هذا مضافا إلى ما ذكره في المختلف من إنكار ما نسبه ابن البرّاج في محكيّ مهذّبه إلى المرتضى رحمه اللَّه في الناصريّات ، قال : والسيّد لم يصرّح بما نقله ابن إدريس ( 1 )( 1 ) الظاهر انّ وجه نسبته إليه انّه نقل من المهذّب تلك النسبة .عنه ، بل قال حيث ذكر العمري : وإنّما ورث الورثة هذه المنافع كما يرثون منافع الإجارة ، وهذا يدلّ على انّ موت المستأجر لا يبطل ( انتهى ) .
مع أنّ سلَّار الَّذي هو من تلامذة المفيد ( ره ) وكان معاصرا للشيخ