تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
الشيخ ( ره ) في مزارعة النهاية ، قال : ومن استأجر أرضا فباع صاحب الأرض أرضه لم تبطل بذلك إجارته ( إلى أن قال ) وإن مات المشتري لم تبطل أيضا بموته الإجارة ووجب على ورثته الصبر إلى أن انقضى زمان الإجارة ، ومتى مات المستأجر بطلت الإجارة بينهما وانقطعت في الحال ( انتهى ) . ( رابعها ) العكس نسبه في التذكرة إلى جماعة ، قال : وقال بعض علمائنا : تبطل بموت المؤجر خاصّة دون المستأجر وعكس آخرون ( انتهى ) أقول : لم أجد من صرّح بالعكس منّا ولعلَّه كان معاصرا للعلَّامة رحمه اللَّه . فظهر انّ المسألة كانت إلى زمن صاحب السرائر ذات قولين وقد اختلفت النسبة إلى القدماء من الأصحاب من حيث الشهرة وعدمها فليس في المقام إجماع لا يجوز مخالفته وإن ادّعاه في الخلاف حيث انّه استدلّ على البطلان بقوله : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك ( انتهى ) موضع الحاجة . وقد عرفت دعوي الإجماع من الغنية أيضا وإن أورد السرائر على الشيخ بما لا يليق بمقامه وإن أحسن في التعبير قال : واستدلّ ( يعنى الشيخ ) على صحّة ما اختاره في مسائل خلافه بأشياء يرغب عن ذكرها ونقضها سترا على قائلها ، وما المعصوم الَّا من عصمه اللَّه سبحانه ( انتهى ) . وكم فرق بين هذا التعبير وبين ما عبّر به العلَّامة رحمه اللَّه حفظا لمقام الشيخ الذي سمّي ولقّب ب ( شيخ الطائفة ) ، وهو في محلَّه بل هو فوق ما ذكره فقال في التذكرة : والشيخ استدلّ على دعواه بالبطلان بموت أيّهما كان بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ولا شكّ في عدالته وقبول روايته مسندة فتقبّل مرسلة ( انتهى ) هكذا يناسب مقام الشيخ عصمنا اللَّه من الزلل في القول والعمل . وكيف كان فالمسألة على ما يستفاد من التذكرة في مقام ردّ من قال بالبطلان ، مبنيّة على انّ ملك كل واحد من المؤجر والمستأجر للأجرة والمنفعة