شرح
ولم نعثر على التفصيل في أقوالهم وفتاواهم .
وأمّا أصحابنا الإماميّة ففيهم أقوال أربعة :
( أحدها ) البطلان مطلقا اختاره المفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في إجارة النهاية ، والمبسوط ، والخلاف ومحكيّ المرتضى على ما حكاه ابن إدريس عن مهذب ابن البرّاج عنه ، وعن ابن البرّاج في مهذّبه ، وابن حمزة في الوسيلة ، وابن زهرة في الغنية مدّعيا عليه الإجماع ، قال : لأنّ من خالف في ذلك من أصحابنا لا يؤثر خلافه في دلالة الإجماع على ما بيّناه ( انتهى ) .
وفي المبسوط نسبه إلى أصحابنا ، وفي الخلاف ادّعي إجماع الفرقة وأخبارهم ، ومال إليه في التذكرة كما يأتي إن شاء اللَّه كلامه ، وفي الجواهر نسبه إلى المشهور بين قدماء الأصحاب .
( ثانيهما ) عدمه مطلقا ، اختاره في السرائر ناسبا إلى الأكثرين المحصّلين من أصحابنا وقبله سلَّار في المراسم ونسبه في السرائر إلى علم الهدى أيضا في المسألة المأتين من الناصريات وأبي الصلاح الحلبي في كتابه ( 1 )( 1 ) في السرائر : هو كتاب حسن فيه تحقيق مواضع وكان هذا المصنف من جملة أصحابنا الحلبيّين من تلامذة المرتضى ( ره ) انتهى ) أقول : سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه يقول : انّه يحضر بحث المفيد هو والشيخ الطوسي وكان المفيد ( ره ) يعطي الشهرية فللشيخ ( ره ) مع كونه شابّا وأقلّ عيالا اثنا عشر دينارا ، ولأبي الصلاح مع كونه شيخا وأسنّ وعليه عيال أكثر من عيال الشيخ ثمانية دنانير ويقول ذلك لحدّة ذهن الشيخ وكثرة أعماله في الأمور المذهبيّة وكثرة اشتغاله بها رضوان اللَّه عليهم جميعا ، وقد طبع هذا الكتاب في زماننا بحمد اللَّه ببركة الجمهوريّة الإسلاميّة .الكافي ونسب إلى الإسكافي محمد بن أحمد بن جنيد أيضا .
( ثالثها ) بطلانها بموت المستأجر دون المؤجر نسبه في الخلاف إلى بعض أصحابنا وفي المبسوط إلى الأظهر عند الأصحاب ثمّ قال : وفيه خلاف ( انتهى ) وفي محكيّ ابن البرّاج - كما في السرائر - إلى عمل الأكثر من أصحابنا واختاره