تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الإجارة هو الإيصال الكذائيّ فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صحّ ويكون الشرط المذكور مؤكَّدا لمقتضي العقد . وإن كان على وجه القيديّة ، بأن جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة الَّا أنّ في الصورة الثانية بلا أجرة يكون باطلا . ولعلّ هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان دون الأولى حيث قالوا : ولو شرط سقوط الأجرة ان لم يوصله لم يجز .
شرح
نحو الشرطيّة . ( سابعها ) الصورة بحالها لكن على وجه القيديّة . وهاتان الصورتان قد تعرّض لهما الشيخ في النهاية وتبعه بعض من تأخّر كالمحقّق والعلَّامة والشهيدين وغيرهما . ففي النهاية : ومن اكترى من غيره دابّة على أن يحمله متاعا إلى موضع بعينه في مدّة من الزمان فإن لم يفعل ذلك نقص من أجرته كان ذلك جائزا ما لم يحط ذلك بجميع الأجرة ، فإن أحاط الشرط بجميع الأجرة كان الشرط باطلا ولزمه أجرة المثل ( انتهى ) . والظاهر انّ هذا بعينه مفاد موثق الحلبي المتقدّم ( 1 )( 1 ) تقدم موضع نقله آنفا .، نعم الظاهر انّ قوله ( ره ) : فإن أحاط إلخ مأخوذ من مفهوم قوله عليه السّلام فيه ( ما لم يحط بجميع كراه ) كما انّ حكمه ( ره ) بأجرة المثل بمقتضى القاعدة بعد بطلان المسمّى ولعل هذا الكلام مبنيّ على مفسديّة الشرط الفاسد وإلَّا فاللازم بعد فساد الشرط لزوم المسمّى . ونحوه في الشرائع مع تغيير يسير في آخره ، قال : ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معيّن بأجرة معيّنة في وقت معيّن ، فان قصّر عنه نقص من أجرته